جرائم النظام السابق لا تنحصر في سرقة الأموال و الذهب بل سرقت "حلم الشعب "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جرائم النظام السابق لا تنحصر في سرقة الأموال و الذهب بل سرقت "حلم الشعب "

مُساهمة  Admin في الخميس مارس 24, 2011 2:08 pm

السيد عمار سلامة أمين عام حزب الوسط الاجتماعي

جرائم النظام السابق لا تنحصر في سرقة الأموال و الذهب بل سرقت "حلم الشعب "
نحن مطالبون بتحقيق جميع الحريات في وقت واحد لان الزمن سرق منا
الدولة يجب ان لا تكون "حارسة " بل "حامية "
المتطرفون سيرفضهم المجتمع و مصيرهم مزبلة التاريخ
حاوره سرحان الشيخاوي
"السياسة "إثم فكري و خروج عن السياق الاوركسترا لي" لجوقة الملك "...وكسر للسياق الخطي للمنطوق اللغوي و لأي معطى ممارساتي لإجهاض مشروع "التوحيد السياسي "...في الحقبة النوفمبرية يجب أن لا تكون سوى ديكورا ثابتا لتأثيث الصورة فالاختلاف "جريمة " بالرغم من مشروعيته القانونية ...و إذا ما لم تتماهى كليا مع السياق العام و تنصهر في "ملحمة " الحزب الحاكم في جدليته مع التاريخ يبني و يهدم و يكبر ذاته ..ستعزل سياسيا و اجتماعيا ...
لأن زيف الصورة محدود زمنيا تهرأت جزئياتها و تآكلت ثم احترقت بلهيب التحديث و الثورة ...و لأن "الطبيعة تكره الركود " اسقط الهيكل على رأس بن علي فخلع من كرسي ظن أن ارتباطه به ابدي ..خلع بن علي و اسقط نظامه و أزيح الغبار عن تفاعلات كانت تعتمل في المجتمع التونسي و تشكلت وفق ملامح سياسية فظهر فكر سياسي يعبر عن هوية فردية أو جمعية تحاول تأمل الكليات الكبرى التي تحكم الواقع التونسي و تجتهد في خلق أدوات التعاطي معه.
الثورة التونسية دفعت في سياق إنشاء "هندسة سياسية " جديدة تعمل على تحويل الأفكار و النظريات إلى واقع عملي ملموس و فقا لأهداف متناهية الدقة ..هذه الهندسة نشأت في تونس بملامح جديدة تروم تصميم سلوك سياسي و رسم جغرافيا سياسية جزئياتها أحزاب فاق عددها الأربعين و مازال ما يقارب المائة في انتظار التأشيرة ...من بين هذه اللبنات المشكلة للصرح السياسي التونسي "حزب الوسط الاجتماعي " من أول الأحزاب التي قدمت طلبا في الحصول على تأشيرة و هذا يؤكد وجوده كفكرة على الأقل منذ العهد البائد...هذا الحزب تميز بتعدد مرجعياته و وضع إصبعه على داء خاصة في مستوى تصوره للتركيبة الاجتماعية في تونس و طرح جزئيات اقتصادية يمكن ان تساهم في راب الصدع الحاصل في النموذج التنموي التونسي ..أمين عام الحزب السيد عمار سلامة و هو متحصل على الأستاذية في الحقوق ورجل قانون..جمعنا به الحوار التالي ..
ماهي فلسفة الحزب و أسسه الفكرية ؟
الأسس الفكرية للحزب و مرجعيته الأساسية هي "الوطنية" و امتداد تونس من شمالها إلى جنوبها ..فتونس بلد ينطوي على تاريخ و حضارة عمرها يتجاوز الثلاثة آلاف سنة ..كانت ذات يوم " قرطاج "و صدرت للعالم الحضارة ..فالتاريخ يؤكد عمق الحضارة التونسية و من هذا المنطلق و ولاؤنا الأول و الأخير لحضارة تونس و مرجعيتنا الفكرية و الإيديولوجية هي "حب الوطن" .
من الحضارات التي تعاقبت على البلاد التونسية الحضارة العربية الإسلامية و قد صقلت بهوية تونسية لان تونس تختلف بخصوصياتها عن باقي البلدان العربية ...و هذا ما جعل مرجعيتنا كحزب تنبني على انتمائنا العربي الإسلامي .
هل أن الأسس الفكرية التي يقوم عليها الحزب كانت موجودة في فترة النظام السابق و لم تتبلور كتيار سياسي أم أنها وليدة الثورة ؟
فكرة الحزب كانت موجودة منذ النظام البائد و منعنا من تحقيقها ..منعنا حتى من دخول وزارة الداخلية لتقديم طلب الترخيص للحزب ..جذور حزبنا هي امتداد زمني و فكري لتاريخ من النضال و المقاومة ...والدي كان زعيم مقاومة في عهد الاستعمار و تم تعذيبه مرات عديدة ..ورثت عنه بذرة النضال و المقاومة و كنا حتى في العهد البائد نحاول أن نكون موجودين و فاعلين و نقلنا أفكارنا في كل مكان في المقاهي و في الشوارع و الأماكن العمومية ...كنا نناضل لكن دون أي إطار شرعي .
تسمية الحزب تؤكد مفصلية الطرح الاجتماعي فيه ..فهل ان المقاربة الاجتماعية تستوفي كافة مضامين الحزب أم أنها احد العناصر الرئيسة فيه فقط ؟
الجانب الاجتماعي مهم جدا ..ففي الفترة السابقة نشأت هوة كبيرة في التركيبة الاجتماعية ..هناك من يملك المليارات و هناك من لا يملك قوت يومه في الأرياف و في المدن العديد يرزحون في الفقر ..و جاء حزبنا من هذا المنطلق لردم الهوة فيجب أن يكون هناك "رأسمالية وطنية " لتحقيق الاستقرار الاجتماعي .ثورة تونس كانت ثورة كرامة و حرية و كانت أيضا ثورة أفواه محرومة لذلك ...و ما حصل من توقف رأس المال عن العمل و الاضطرابات الاجتماعية أضرت "بالرأسمال الاجتماعي " .
يجب الربط بين الرأسمالية و المعطى الاجتماعي للقضاء على الطبقية .. يجب أن لا يكون هناك من لا يملك قوت يومه في 2011 ...صحيح أن البطالة موجودة في العالم كله لكن لا يجوز مقارنة تونس مع دول أخرى فشعبنا قليل العدد و آلاف المليارات التي هربت إلى الخارج يمكن أن تحل مشاكله .
فلم لا تشكل البنوك صندوق فيه هامش ربحي معين و تتبرع بمبالغ مالية معينة لفتح مشاريع صغرى في إطار سياسة تكافل اجتماعي .
تضمن الموقع الالكتروني لحزبكم أية قرآنية هي "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً "..فهل لحزبكم نفس إسلامي ؟
نحن في مجتمع عربي إسلامي و لا يمكن نزع الإسلام من المجتمع التونسي ففي تونس الشعب متدين بطبيعته ..حزبنا له مرجعية دينية لكن ليس الدين بمفهوم "الخلافة " أو" الإمامة " ..فأول ديمقراطية وجدت في الإسلام و الرسول عليه الصلاة و السلام لم يأخذ أي قرار دون التشاور و حتى إذا كانت قرارات أدت إلى هزائم هذا بالرغم من انه لا ينطق عن الهوى ...الإسلام الذي هو مرجعيتنا هو إسلام التسامح و إسلام "فالمسلم اخو المسلم " ...و الإسلام رسالة عالمية (و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) .
ما هو موقفكم من الأحزاب ذات المرجعية الدينية و التي تصنف بأنها "متطرفة "؟
تونس ليست وليدة الأمس او اليوم و الهوية التونسية الثرية لن تقبل هذه النوعية فعهد التطرف ولا ...الآن عهد السلام و لا فروق عرقية....و كل من يدعو للتطرف لن يقبل ...الآن يجب أن نفهم ما يؤلم الشعب و ما يبكيه و نحقق آماله و طموحاته ..الخلافة الإسلامية إقصاء للرأي المخالف .
الرسول عاشت معه جميع الأطياف و كان يحترم كل الديانات الأخرى ...و من يريد تكفير الآخر فهو مخطىء ..و علاقة الإنسان بربه علاقة مباشرة و لا وسيط فيها .الفكر الضلالي سيذهب إلى مزبلة التاريخ فهو كالأرض البور لا يفرخ.
تميزت فترة ما بعد 14 جانفي بانفجار في المشهد السياسي و نشوء عديد الأحزاب التي تتشابه في مستوى التسمية و المضمون ..ففي أي النقاط يتشابه حزبكم مع الأحزاب الأخرى و في أي النقاط يتقاطع؟
قدمنا مطلبنا كحزب يوم 25 جانفي و احترمنا الفصل السادس من القانون التونسي و الذي ينص على عدم إمكانية تقديم رخصة لحزب تتشابه برامجه مع حزب آخر موجود ...وزارة الداخلية هي التي تتحمل المسؤولية في تطبيق الفصل السادس
هل يمثل حزبكم امتدادا لحزب آخر في دول أخرى أم انه مستقل فكريا و إيديولوجيا و ماليا عن أي تيار سياسي آخر ؟
نحن نشأنا من رحم الشعب ..شعب سرقت آماله و أحلامه...ليس لنا أي امتداد خارجي و لن يكون ..ايديو لوجيتنا هي تونس و امتدادنا من بنزرت إلى بن قردان و ينتهي بانتهاء جغرافيا تونس .
يمكن أن تجد تشابها بين حزبنا و أحزاب أخرى في العالم لان المبادئ التي يتضمنها إنسانية و لا تقتصر على شخص معين فهناك نقاط مشتركة لكن هناك خصوصية لكل شعب .برنامج حزبنا مرتبط بثقافتنا و لا يمكن ان نبدع من فراغ و إرثنا الثقافي و الحضاري هو ما يشكل خصوصيتنا .
يتبنى حزبكم مبادئ إنسانية وقيما كونية كالحرية و الديمقراكية و الكرامة ...فهل لكم تصور خاص لإمكانية إرساء هذه المعايير الكونية واقعيا ؟
يجب أن نأخذ هذه النقاط نقطة نقطة...مثلا الديمقراطية في معناها المجرد هي خاوية ...و في مستوى تطبيقها في تونس يجب أن نتحدث عنها جنبا إلى جنب مع الحرية ...و لا يمكن أن نؤسس قوانين تحد من إرادة الشعب ...في تطبيق الديمقراطية و العدالة الاجتماعية يجب ان يكون هناك استقرار اقتصادي .
الجرائم التي ارتكبها النظام السابق ليست سرقة الأموال والذهب بل سرقت حلم الشعب .و جرائم بن علي ليست آنية بل تطال حتى المستقبل فحتى أحلامنا كانت كوابيس ...في فترة بن علي و حتى قبلها لم نعرف ما معنى الديمقراطية ...مررنا من الاستعمار إلى الفترة البورقيبية و بناء الدولة الحديثة إلى فترة بن علي حيث كممت الأفواه و سرقت الأحلام .
لتحقيق الديمقراطية يجب أن يكون هناك جهاز قضائي مستقل حيث "لا سلطة لقراره لغير القانون " ...يجب إصلاح النظام القضائي و تحقيق الحياة الكريمة للشعب ...الديمقراطية ليست سياسية فقط بل هناك الديمقراطية الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية ...الآن الكل مشغول بالديمقراطية السياسية لكن الجوانب الأخرى تم إغفالها ..و أنا أطالب باستفاقة لتحقيق كل الجزئيات معا و نظرة شمولية لكل العناصر في نفس الوقت
*الكرامة ..اخترنا هذا المفهوم ليكون احد شعاراتنا لإيماننا العميق به ..الكرامة هي ان "تجهر بصوتك دون خوف " هي " أن لا تمد يدك إلى احد " في كل مكان داخليا و خارجيا .في الفترة السابقة كان التونسي في الخارج إذا ما تعرض لمشكل في الخارج يطرد ..و الكرامة هنا انه لو يمس التونسي في أي مكان في العالم يجب أن تتحرك الدولة بكل أركانها ...هناك الملايين من التونسيين في الخارج و لا احد يهتم لأمرهم ...تونس لن تكون قوية و محترمة إلا إذا ما كان أبناؤها محترمين ..يجب أن لا يجوع التونسي و لا يتعرى و لا يبخس حقه في الحياة
*الحرية شأنها شأن الديمقراطية و كل الدول تجتهد في تحقيق كل الحريات في وقت واحد ..في تونس نحن مطالبون بتحقيق جميع الحريات في وقت واحد لان الزمن سرق منا ..و الثورة التونسية أثبتت أن الشعب التونسي قادر على المستحيل و صنع المعجزات لذلك يجب تحقيق جميع الحريات في وقت واحد لأننا نسابق الزمن .
الحرية يجب أن تكون مسؤولة أن تكون حرا في وطن حر و لا أحد يستطيع أن يسرقك لا في أفكارك و لا في أملاكك و لا طموحاتك ...أما بالنسبة للحرية الاقتصادية نحن لسنا مع العولمة بإطلاقها و لسنا مع تغول الشركات الكبرى للقضاء على الكل ....نحن مع العولمة المدروسة فالشركات التونسية يجب أن تكون موجودة ...الدولة لا يجب أن تستقيل من دورها ليست "الدولة الحارسة " يجب ان تتدخل الدولة في المجالات الاقتصادية التي لا ربحية فيها .
دور الدولة يجب أن لا ترفع يدها على الاقتصاد و تتدخل لتحفظ التوازن بمفهوم "الدولة الحامية " يجب أن تتدخل لحماية الطبقة الوسطى.
من بين مبادئكم "الحرية الاقتصادية " هل هذا يصب في سياق الخوصصة ؟
يجب أن تكون الخوصصة مسؤولة ..يجب أن تتخلى الدولة عن المشاريع الربحية
هل أن الدولة مقصرة ؟
التقصير هو القيام بجزء ..أما الدولة فلم تقم بشيء هي اكتفت بدور المتفرج ...هناك مشاريع و قطاعات سيادية لا يجب التخلي عنها
هل أن تعدد الأحزاب دليل ديمقراطية ؟
بما أن عدد الأحزاب في تونس تجاوز الأربعين يجب أن توضح لنا وزارة الداخلية هل أن هذه الأحزاب مختلفة في مستوى برامجها .؟
هل تفكرون في التحالف مع أحزاب أخرى أم أنكم متشبثون بالاستقلالية ؟
لا مانع في التحالف مع أي حزب مادمنا نشترك في المبادئ العامة لكن يجب أن يكون التحالف سياسيا و ليس انتخابيا ..نحن نرفض أي تحالف ظرفي أو مصلحي .
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 54
نقاط : 24959
تاريخ التسجيل : 09/02/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://e-revolutionpcs.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى