النظام الأساسي لحزب الوسط الإجتماعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

النظام الأساسي لحزب الوسط الإجتماعي

مُساهمة  Admin في السبت فبراير 26, 2011 11:16 am



قرارمن وزير الداخلية مؤرخ في 24 فيفري 2011
يتعلق بالترخيص في تأسيس حزب سياسي
حزب الوسط الاجتماعي
Parti du Centre Social
مقر الحزب: المقر : المركب التجاري والإداري Galaxy عمارة "أ" عدد 21 الطابق الخامس شارع المملكة العربية السعودية لافايات 1002 تونس.
كرامة-عزة-حرية
قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ) الرعد/11
( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) البقرة/142


الأهـداف و المـرامـي
يهدف الحزب إلى المشاركة في تدبير الشأن العام، والمساهمة في تنظيم المواطنين ونشر التربية السياسية وتكوين نخب قادرة على تحمل المسؤولية العمومية عبر المبادئ والأسس التالية :
1- تكريس ثقافة التسامح والمواطنة والمسؤولية والتضامن، ويتخذ من الالتزام بالشفافية والتدرج والوسطية منهجا لتحقيق الأهداف والرؤى.
2- تأطير كل العناصر الحية في البلاد، والملتزمة بقضايا وهموم المواطنين.
3- توعية هذه العناصر توعية سياسية نبيلة حتى يكونوا قادرين على ممارسة حقوقهم، وفرض وجودهم في المجتمع ليعترف لهم بحقوقهم الطبيعية والشرعية، فيشعرون بأنهم أحرار في وطن حر يضمن لهم الحياة الآمنة و يتمتعون بكرامة وعزة و حرية.
4-خلق مناخ وعلاقات نضالية بين المناضلين والمناضلات المنضوية تحت لواء الحزب ليستفيد بعضها من بعض حسب الإمكانيات الفكرية والمميزات الخاصة التي يتوفر عليها كل واحد في إطار سياسي سليم قوامه الالتزام التام بمبادئ الحزب، والعمل على خدمة المصلحة العليا للبلاد.
5- الدفاع عن سيادة الوطن.
6- الدفاع عن المصالح المادية والمعنوية للفلاحين والعمال، والتجار، وقدماء المقاومين، حتى يستفيد كل مواطن تونسي من خيرات بلاده ومن ثرواتها مقابل ما يسديه إياها من خدمات وتضحيات حقيقية.
7- إقرار ديمقراطية فعلية تأخذ بعين الاعتبار التطور الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي للشعب التونسي، وتهدف إلى الحفاظ على الهوية العربية و الإسلامية، وضمان حقهما في التعبير عن وجودهما.
8- الالتزام بحقوق الإنسان كما هو متعارف عليها في المواثيق الدولية.
9- بناء مجتمع ديمقراطي سليم في أسسه و مؤسساته، يستجيب لطموحات الشعب وانتظاراته.
10- ضمان العيش الكريم للفئات المستضعفة ومحاربة الفوارق الطبقية بشتى الوسائل، والحفاظ على الطبقة المتوسطة باعتبارها شريحة فاعلة في المجتمع.
11- إقرار المنافسة الشريفة والفعلية الوطنية في الميدان الاقتصادي بين جميع الفعاليات الاقتصادية.
12- التوزيع العادل لخيرات البلاد بين جميع الجهات، وفق مخطط واضح المعالم، في إطار منظور محلي و جهوي يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المنطقة.
13- تحقيق التنمية السياسية والثقافية وفق خصوصيات ومقومات الشعب التونسي بهدف بناء مؤسسات تمثيلية حقة.
14- العمل على حماية وضمان التنوع الثقافي ، واحترامه، ومساعدته بفتح المجال الواسع أمامه للتعبير عن نفسه بكل حرية، وبدون خلفيات وأحكام مسبقة، في إطار المساواة والتنافس البناء.
15- العمل على نشر التربية السياسية الهادفة والوقوف في وجه كل تطرف أو مغالاة فكرا وعملا مهما كان مصدره.
16- يلتزم الحزب بالعمل في نطاق الشرعية الدستورية والقانون ويحترم مكاسب الشعب وخاصة منها النظام الجمهوري وأسسه ومبدأ سيادة الشعب كما نظمها الدستور والمبادئ المتعلقة بالأحوال الشخصية.
17 - اجتناب تعاطي أي نشاط من شأنه أن يخلّ بالأمن الوطني و القومي وبالنظام العام وحقوق وحريات الغير.
النظام الأساسي
يؤمن مؤسسو الوسط الاجتماعي أن الأوطان الحرة لا تملك ترف الاستغناء عن جهود أحد من أبنائها، ولا تستطيع إهمال رأي فريق منهم. ويعتقدون أن الأمة تكون أقوى عزما وأعظم شأنا عندما تتضافر جهود أبنائها وتتعدد اجتهاداتهم على اختلافاتهم .
وتونس العزيزة أغلى على أبنائها وبناتها من أن يقعد ، عن المساهمة في إقالتها من عثرتها الراهنة، قادر على ذلك بالفكر والرأي والعمل السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
وقد شهدت تونس تحولات عميقة بفعل عوامل داخلية وخارجية. ويؤمن مؤسسو الحزب أن من واجبهم الإسهام في توجيه هذه التحولات الوجهة الصحيحة التي تخدم جميع أبناء الشعب خاصة بعد أن تدهورت من ناحية الأحوال الاقتصادية لأبناء الطبقتين الوسطى والفقيرة وازدادت الفجوة بين الأغنياء والفقراء اتساعا صار ينذر بالخطر وشهدت الحياة السياسية من ناحية أخرى تكلسا واضحا تزامن مع تراجع غير مسبوق في مكانة تونس الدولية والإقليمية.
وتونس لا تعيش في فراغ. فما يجرى في العالم من تحولات كبرى من شأنه أن يؤثر تأثيرا كبيرا على حاضرها ومستقبلها.
والوضع الحالي للعرب والمسلمين عموما يعكس أزمة حقيقية تتجلى في القابلية للاستعمار المباشر وغير المباشر الناتج عن الوهن السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتعليمي. وهو الأمر الذي يغرى الطامعين ويدفعهم إلى التداعي علينا.
ورغم أن هناك اتجاها عالميا متناميا نحو الهيمنة والاستبداد والتعصب، فإن هناك أيضا قوى وحركات اجتماعية شتى تزداد قوة حول العالم وتتحدى الطغيان بشتى صوره وتنتصر لقيم العدل والحرية والتأكيد على المشترك الإنساني العام.
ونحن، إذ ننحاز لتلك القوى التي تكافح من أجل العدل والحرية والسلام نجد أن تونس في حاجة أولا لبناء الذات حتى تتمكن من الإسهام الفعال في الكفاح العالمي من أجل نظام دولي أكثر عدلا وإنسانية.
ومن هنا نؤمن -نحن مؤسسو الوسط- بضرورة بلورة رؤية وطنية واضحة تستوعب متغيرات الواقع المحلى والدولي وتكون قادرة على بناء النهضة التونسية الحقيقية التي هي أيضا المفتاح الوحيد لاستعادة المكانة الدولية لتونس ولمواجهة الهيمنة الأجنبية.
ويرى المؤسسون أن النهوض بتونس وإخراجها من عثرتها أمر لا يمكن لتيار واحد أن يقوم به وإنما هو عمل يحتاج إلى فكر الكل وجهدهم. ومن هنا، فهم يرفضون العمل السياسى القائم على الاستحواذ أو الاستئصال. ويؤمنون بأنهم ليسوا في صراع ولا تصادم مع أي من التيارات الوطنية، وإنما يقدمون الوسط باعتباره اجتهادا يطرح رؤية وطنية حضارية تمثل إسهاما تحتاجه الحياة السياسية في تونس ويهدف للبناء مع الآخرين من أجل خير الوطن ورفعته.
ويؤمن المؤسسون بأن تونس لديها ما تقدمه للعالم. فقد أضفت من روحها وشخصيتها كمركب حضاري ثري بعناصره المتعددة طابعا مميزا على الحضارة العربية الإسلامية، الأمر الذي جعلها صاحبة ثقافة ثرية أسهم في صقلها أبناؤها عبر العصور المختلفة. وتلك الحضارة العربية الإسلامية ذات النكهة التونسية المتميزة التي تتسم باعتدالها ووسطيتها، هي جوهر الإسهام التونسي إذا ما نفضنا عنه الغبار ونجحنا في أن نخلص تونس من الوهن والتراجع الذي تعانى منه في الوقت الحاضر كي تواصل الخبرة التونسية التراكم على ما أنجزته من خلال النضال الوطني لكل التونسيين.
والوسطية من منظور وطني حضاري تعنى - عند المؤسسين- أن تونس لن تنهض إلا بالعدل والحرية معا وليس بأحدهما دون الأخرى. والوسطية تعنى أيضا إن طريق البناء الذاتي يؤسس على الثقة بالذات الوطنية والحضارية التعددية وينبع من قيم الحضارة العربية الإسلامية ذات الطابع التونسي المتميز بخصوصيتها الثقافية المستمدة من المرجعيات التي ارتضاها المجتمع ونص عليها التشريع.
وعلى هدي ما تقدم، صاغ مؤسسو حزب الوسط الاجتماعي المعالم الرئيسية لبرنامجهم. والبرنامج لايتناول بالضرورة كل القضايا المهمة، وإنما عنى أساسا بشرح رؤية المؤسسين وتوضيح منهجهم وأولوياتهم وخياراتهم الفكرية والسياسية، مقرونا بالقدر العملي المناسب من القضايا.



عدل سابقا من قبل Admin في الخميس مارس 24, 2011 2:09 am عدل 3 مرات
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 54
نقاط : 24959
تاريخ التسجيل : 09/02/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://e-revolutionpcs.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: النظام الأساسي لحزب الوسط الإجتماعي

مُساهمة  Admin في الخميس مارس 03, 2011 5:22 am

أولا ـ المحور السياسي
يؤمن المؤسسون بأن الإصلاح السياسي هو أحد المداخل المهمة للنهضة التي ننشدها والشرط الضروري لتحقيق المصلحة العامة.
ولأن الهدف الأساسي لأية عملية تنمية هو البشر فلا يمكن حدوث تلك التنمية دون حفظ كرامة هؤلاء البشر وحقوقهم وحرياتهم. ومن هنا يؤمن المؤسسون بأن إطلاق الحريات العامة شرط ضروري لتحقيق النهضة وهو مدخل لا غنى عنه لتفجير طاقات الإبداع والتفكير الخلاق لدى أبناء أي مجتمع.
ورغم أن هدف أي إصلاح سياسي ودستوري هو المواطن التونسي المنوط به رفعة شأن وطنه، فقد ثبت أيضا بالدليل الواقعي من تجارب دول أخرى أن غياب الديمقراطية يؤدى إلى ضياع الأوطان أو على أقل تقدير إلى وقوعها في براثن التدخل الأجنبي الذي يتخذ من غياب الديمقراطية ذريعة لتحقيق مآربه الخاصة الدولية والإقليمية وهذا التدخل الأجنبي لا يراعي – في جميع الأحوال- خصوصية المجتمع التونسي ، ولا يقيم وزناً لتاريخه السياسي ونضاله الوطني والديمقراطي.
ومن هنا يرى المؤسسون أن إطلاق الحريات العامة وتحقيق الإصلاح السياسي والدستوري من شأنه أن يزيد قوة المجتمع في مواجهة التحديات الخارجية ، التي تأتي في مقدمتها الهيمنة الأجنبية على مقدرات الشعوب والأوطان. كما أن إطلاق الحريات يؤدي إلى دعم الاستقرار، ويحمى المجتمع من التعرض لهزات وقلاقل نتيجة استمرار الأوضاع الراهنة.
ويؤكد المؤسسون التزامهم بالمبادئ والأسس التالية التي يؤمنون بأنها السبيل نحو النهضة المنشودة:
1- الشعب مصدر جميع السلطات التي يجب الفصل بينها واستقلال كل منها عن الأخرى في إطار من التوازن العام، وهذا المبدأ يتضمن حق الشعب في أن يشرع لنفسه وبنفسه القوانين التي تحقق مصالحه.
2- المواطنة أساس العلاقة بين أفراد الشعب التونسي، فلا يجوز التمييز بينهم بسبب الدين أو الجنس أو اللون أو العرق أو المكانة أو الثروة في جميع الحقوق والالتزامات وتولى المناصب والولايات العامة بما في ذلك منصب رئاسة الجمهورية.
3- المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الأهلية السياسية ، والقانونية ؛ فالمعيار الوحيد لتولي المناصب والولايات العامة مثل القضاء ورئاسة الدولة هو الكفاءة والأهلية والقدرة على القيام بمسؤوليات المنصب.
4- تأكيد حرية الاعتقاد الديني، وحماية الحق في إقامة الشعائر الدينية بحرية للجميع.
5- احترام الكرامة الإنسانية وجميع حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، التي نصت عليها الشرائع السماوية والمواثيق الدولية.
6- احترام حق التداول السلمي للسلطة عبر الانتخاب الحر المباشر، ووجوب تحديد حد زمني أقصى لشغل المواقع الأساسية في قمة السلطة السياسية.
7- التأكيد على مبدأ سيادة القانون.
8- إقرار التعددية الفكرية والسياسية والتأكيد على احترام حرية الصحافة والإعلام وإلغاء القوانين المقيدة لهما.
9- تأكيد حرية الرأي والتعبير عنه والدعوة إليه. وتعتبر حرية تدفق المعلومات – بما في ذلك تلك التي تأتى عبر الشبكة الدولية للمعلومات- وإنشاء وسائل الإعلام وتملكها ضرورة لتحقيق ذلك.
10- الحق في تشكيل الأحزاب السياسية والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني كافة، على أن تكون الجهات الإدارية عوناً في أداء مهماتها. ولا يكون لأية جهة إدارية سلطة التدخل بالحرمان من هذا الحق أو تقليصه. وتكون السلطة القضائية المستقلة هي المرجع لتقرير ما هو مخالف للنظام العام والمقومات الأساسية للمجتمع والسلم والأمن الداخلي.
11- تفعيل مؤسسات الدولة من اتحادات ونقابات وجمعيات ونوادٍ وغيرها ، بما يعيد التوازن إلى علاقة الدولة بالمجتمع المدني .
12- إقرار حق التظاهر والإضراب السلميين والاجتماعات العامة والدعوة إليها والمشاركة فيها.
13- التوسع في تولي المناصب بالانتخاب، وخاصة المناصب ذات العلاقة المباشرة بجماهير المواطنين [عمد ـ رؤساء الأحياء ـ الولاة- رؤساء الجامعات- عمداء الكليات...].
إن تهيئة الأوضاع لتحقيق هذه المبادئ العامة يتطلب الإسراع في تطبيق مجموعة كبيرة من الإجراءات من أهمها:
1- تجريم الاعتقال السياسي وحظر حبس أصحاب الرأي والممارسات التي تنتهك حقوق الإنسان، ومعاقبة من يثبت اعتدائه على تلك الحريات.
2- توفير الضمانات لنـزاهة الانتخابات العامة بإنشاء هيئة مستقلة تختص بالإشراف على جميع مراحل العملية الانتخابية دون أي تدخل من أي سلطة من سلطات الدولة والنص على تجريم التزوير بشتي صوره واعتباره جناية مضرة بأمن الوطن .
4- إطلاق حرية العمل الطلابي والنشاط الجامعي .
5- تعزيز آليات الشفافية والمحاسبة بما يحول دون ظهور الفساد فضلا ًعن استشرائه.
6- توفير الضمانات اللازمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة للنقابات.
7- تحقيق استقلال القضاء استقلالا تامًا عن السلطة التنفيذية ، وإنهاء سلطات وزارة العدل في الشئون القضائية وشئون القضاة كافة ؛ وبحيث لا يكون لأية جهة ـ سوى مجلس القضاء الأعلى ـ أي اختصاص يتعلق بالعمل القضائي أو تعيين القضاة أو إنتندابهم وإعارتهم أو نقلتهم أو توليتهم مناصب إشرافية، أو توزيع العمل عليهم أو اختيار رؤساء المحاكم.
8- تحقيق الاستقلال المالي للسلطة القضائية بإدراج ميزانيتها رقمًا واحدًا مجملا في ميزانية الدولة.
9-استعادة الضمانات القانونية بحيث لا يعامل العاملين بالدولة إلا بموجب القواعد القانونية العامة والمحررة في شأن مدة خدمتهم وترقياتهم ومنحهم مزايا الوظائف وتكليفهم بالمهام الوظيفية.
10- تقليص السلطات الممنوحة في الدستور لرئيس الجمهورية وتحديد حد أقصى لتوليه المسئولية بفترتين مدة كل منهما أربع سنوات.


avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 54
نقاط : 24959
تاريخ التسجيل : 09/02/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://e-revolutionpcs.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: النظام الأساسي لحزب الوسط الإجتماعي

مُساهمة  Admin في الخميس مارس 03, 2011 5:24 am

ثانيا: المحور الاقتصادي
يؤمن المؤسسون بأن تونس ليست بلدا فقيرا. فهي ثرية بتراثها الفكري والحضاري وغنية بمواردها المختلفة. و لعل أهم ما تمتلكه تونس من ثروات هو أبناؤها. فهذه الثروة البشرية، وفق منظور الحزب، هي عماد أية نهضة اقتصادية حقيقية وهى هدفها النهائي. والتجربة التونسية خير شاهد على ذلك، فقد ظلت تونس لسنوات طويلة- قبل كبوتها الأخيرة- مصدرة للخبرات والكفاءات الفكرية والمهنية والحرفية لكل محيطها الإقليمي العربي والأفريقي.
ويرى المؤسسون أن النهضة الاقتصادية الحقيقية لن تحققها إلا عقول أبناء تونس وسواعدهم. ومن ثم فإن تلك النهضة مشروطة بالاستثمار الجاد في البشر عبر محورين الأول هو ضمان الحياة الكريمة لهم والثاني هو تنمية ملكاتهم و صقل مهاراتهم وإطلاق مواهبهم لتحقيق النهضة.
وعلى ذلك يقدم المؤسسون فيما يلي مجموعة من المبادئ العامة والسياسات المقترحة لحل الأزمة الاقتصادية التونسية. ونحن لا نرسم سياستنا الاقتصادية في فراغ. فهي من ناحية ترتبط ارتباطا وثيقا بقراءتنا لطبيعة الأزمات الاقتصادية التي تعانى منها تونس في اللحظة الراهنة ، بينما ترتكز من ناحية أخرى على علم الاقتصاد بل وعلى الاستفادة من التجارب المختلفة حول العالم.

بعبارة أخرى، فإننا نفرق بين المبادئ العامة للحزب وبين السياسات التي يتبناها. فالمبادئ العامة تمثل رؤيتنا السياسية لإدارة الاقتصاد وهى ثابتة من زاوية تعبيرها عن الأولويات التونسية من وجهة نظرنا. أما السياسات المقترحة فهي متغيرة بتغير الظروف الاقتصادية.
أولا. الهم الأساسي الذي يشغل المؤسسين هو البحث في سبل النهوض بأبناء الطبقتين الوسطى والفقيرة لأنهما تتحملان أعباء تردى الأوضاع الاقتصادية في تونس. والاهتمام بأولئك الذين يمثلون الأغلبية من الشعب التونسي من الفقراء وأصحاب الدخول الثابتة والمتوسطة وهو أمر لا يتعارض مع حرية السوق ولا مع مصالح الرأسمالية الوطنية. فالهدف هو سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء عبر رفع مستوى معيشة الفقراء وأبناء الطبقة الوسطى ودعم الخدمات المقدمة لهم وإعادة الاعتبار للطبقة الوسطي واستعادتها لمكانتها، ويرى المؤسسون أن الدولة مسؤولة عن حماية الثروات الخاصة التي تكونت في إطار مشروع ومطالبة بتقديم الحوافز المناسبة لأصحاب رؤوس الأموال لاستثمارها في مشاريع تنموية. وهى مسؤولة بالدرجة نفسها عن تحقيق العدالة الاجتماعية وحماية الفئات الأضعف في المجتمع من العوز والفاقة.
ثانيا: دور الدولة: يؤمن المؤسسون بأن الحرية الاقتصادية هي أحد مفاتيح بناء النهضة الاقتصادية المنشودة. ولكن البعض يتحدث عن اقتصاد السوق وكأنه يعنى الشئ نفسه في كل بلدان العالم بغض النظر عن ظروف كل دولة ومستوى تطورها الاقتصادي. فتونس تتساوى مع دولة كالولايات المتحدة وأخرى كالكونغو، فعلى هذه الدول الثلاث- رغم الاختلافات الواضحة بينها - إتباع السياسات والآليات نفسها. والأخطر من ذلك أن يتبنى البعض الآخر اقتصاد السوق بمعنى تقليص دور الدولة إلى حد الدعوة لانسحابها شبه الكامل وتخليها عن أغلب مهامها.
ويرفض المؤسسون كلا المنهجين في التعامل مع السوق الحر لأنه لا ينافى فقط ما يجمع عليه كبار علماء الاقتصاد وإنما يتجاهل أيضا ما ثبت من خلال التجارب الاقتصادية حولنا. ومن هنا يرى المؤسسون أن الدولة منوط بها القيام بالمهام التي لا يمكن للسوق القيام بها، وتتمثل في أمور أربعة.
1- وضع الرؤية السياسية التي تحكم عمل السوق، وهى الرؤية التي تحدد الإطار القيمى والأولويات السياسية. فبغير تلك الرؤية الحاكمة تصبح كل الغايات مباحة بغض النظر عن أخلاقيتها أو إضرارها بالصالح العام. وتصبح كل الأهداف متساوية بغض النظر عن أثر بعضها السلبي على شرائح بعينها في المجتمع. وتصبح أيضا كل الوسائل مشروعة مادامت تحقق الغاية بغض النظر عن تأثيرها على نسيج المجتمع وقيمه.
2- تحقيق العدالة الاجتماعية. فالسوق لا يمكنه أن يقوم بهذه المهمة وهو عاجز عن إحداث التوازن الاجتماعي اللازم لاحتفاظ المجتمع بعافيته وامتلاك أفراده للأمل الذي يشحذ الهمم. والعدالة الاجتماعية هم رئيسي يشغل المؤسسين.وهى من وجهة نظرهم من أهم مكونات الاقتصاد السياسي للدولة وليست مجرد نوع من "الرعاية الاجتماعية". والعدالة الاجتماعية في نظر المؤسسين ليست مشكلة توزيع وإنما هي مسألة تتعلق بانخفاض مستوى معيشة قطاعات واسعة من أبناء تونس ومن ثم فإن العلاج يكمن في النهوض بتلك الفئات.
3- حماية البيئة وهى عند المؤسسين هدف في حد ذاته لا وسيلة من أجل تحقيق التنمية. فالإنسان وفق منظور الحزب مكلف بحماية البيئة والحفاظ عليها. والسوق لا يمكنه القيام بهذه المهمة. فما لم يكن هناك دور للدولة فإن المشاريع الاقتصادية لا تأخذ في اعتبارها عند حساب المكسب والخسارة التكلفة المتمثلة في تدمير البيئة. وهى في الواقع تكلفة باهظة يدفعها المجتمع كله.
4- إقامة البنية الأساسية وصيانتها المستمرة. والبنية الأساسية لا تشمل فقط المتعارف عليه بالبنية التحتية كالمرافق العامة وإنما المقصود هو البنية الأساسية اللازمة لأي تطور اقتصادي عموما وهو ما يتضمن البنية التعليمية والتكنولوجية فضلا عن البحث العلمي.
وفضلا عما تقدم، يتعين القول إنه في لحظات الأزمات الكبرى يكون للدولة دور استثنائي ينتهي بعد تجاوز الأزمة. وهو ما فعلته مثلا الولايات المتحدة الأمريكية في الثلاثينات مع أزمة الكساد العظيم حيث قامت الحكومة الفيدرالية بتبني مجموعة من المشاريع والبرامج الهدف منها القضاء على البطالة ومساعدة الفئات الأكثر تضررا من الأزمة، وهو ما تكرره بأشكال مختلفة لمواجهة الأزمة المالية التي عصفت بها مؤخرا.
ثالثا: رفع معدلات النمو لابد وأن يصاحبه ارتفاع محسوس في مستوى المعيشة. ففي بلد مثل تونس لا يمكن الاعتماد فقط على معدل النمو دليلا على التحسن الاقتصادي. ومن ثم، فإن معيار التنمية الذي يتبناه المؤسسون يضم إلى جانب رفع معدل النمو إشباع الحاجات الأساسية لدى الغالبية العظمى من المواطنين والمتمثلة في المأكل والملبس والشغل والمسكن فضلا عن الصحة والتعليم. ومن المهم أن يصاحب العمل على رفع معدل النمو سعي مماثل لإيجاد فرص عمل تحقق ذلك الحد الأدنى المطلوب للحياة الكريمة.
رابعا: سوق المال: يرى المؤسسون أنه من الضروري ترشيد السياسة النقدية عبر دعم العملة الوطنية والتحكم في مستوى الأسعار عند حدود مناسبة من خلال معالجة التضخم. وتلك هي مسؤولية البنك المركزي التي يستطيع القيام بها عبر الاستخدام السليم للأدوات المالية المتاحة له مثل سعر الفائدة وسعر الخصم. ومن هنا يرى المؤسسون أنه لا يمكن تحقيق سياسة نقدية سليمة وناجحة إلا إذا تمتع البنك المركزي باستقلالية تامة وحقيقية تحميه من تدخل الحكومة وتأثيرها على قراراته. والبنك المركزي باستقلاليته يستطيع أيضا الإسهام الجاد في عملية التنمية عبر تقديم الحوافز للبنوك لإتباع سياسات تحد من الإقراض الاستهلاكي وتتوسع في الإقراض الانتاجي.
ويرى المؤسسون ضرورة احتفاظ الدولة بملكية حصة مؤثرة في القطاع المصرفي تتناسب في كل مرحلة مع درجة النمو الاقتصادي، بما يسمح بتوفير التمويل اللازم للصناعات والمشاريع الإستراتيجية التي تحجم البنوك الخاصة والأجنبية عن الانخراط فيها لأنها ليست مربحة أو تنطوي على مخاطرة.
أما فيما يتعلق بالبورصة، فيرى المؤسسون أنه من الأهمية بمكان توفير الأطر التشريعية والرقابية والمحاسبية اللازمة لدعم هذه السوق. ومن المهم أن تتسم المعاملات بأعلى درجات الشفافية بحيث تتم كافة الممارسات الإدارية في ظل تبنى مبدأ الحوكمة.
خامسا: دعم الاستثمار الخاص وتشجيعه: إن جذب الاستثمارات الحقيقية العينية لايتأتي دون إيجاد مناخ مؤسسي وقضائي وتشريعي مستقر ويتسم بالشفافية. ويرى المؤسسون أن تشجيع الاستثمار لابد أن يتم في إطار أولويات الخريطة الاستثمارية التي تحددها الرؤية السياسية وفق طبيعة المرحلة. كما يرون أن من واجب الدولة أن تسعى لتنفيذ تلك الأولويات عبر الحوافز لا عبر الحظر والمنع. فللدولة مثلا أن تقدم الحوافز للمشاريع الاستثمارية الإنتاجية وتلك التي تقام في الجهات، بينما تقلصها في حالة المشاريع الاستهلاكية. ولها مثلا أن تقدم حوافز أكبر للمشاريع ذات العمالة الكبيرة كونها تسهم في حل مشكلة البطالة بينما تقلصها للحد الأدنى أو تمنعها بالنسبة للمشاريع التي تقوم على العمالة الأجنبية أو التي تتبنى أساليب تكنولوجية متطورة قليلة العمالة.
سادسا: التوازن القطاعي: يرى المؤسسون أن تحقيق النمو الاقتصادي الحقيقي الذي يقف بتونس على أرضية صلبة يقوم على تحقيق توزان في النمو بين قطاعات الاقتصاد الوطني المختلفة كالزراعة والصناعة والبناء والخدمات لأن مثل هذا التوازن هو الذي يخلق قوة الاقتصاد الوطني. ومن ثم يعطى المؤسسون أولوية كبرى لعلاج الخلل الراهن الذي انحسر فيه قطاعا الصناعة والفلاحة بشكل فادح. فقطاعا العقارات والخدمات على أهميتهما لا يمكنهما وحدهما النهوض بالاقتصاد التونسي.
سابعا: محورية قطاع الفلاحة والصيد البحري: يولى المؤسسون أهمية خاصة لقطاع الفلاحة والصيد البحري، ليس فقط لأهميته التاريخية بالنسبة لتونس، وإنما أيضا بسبب المشكلات العديدة التي عانى منها في الفترة الأخيرة الأمر الذي يحتاج معه إلى علاج سريع.
وتقوم رؤية المؤسسين للنهوض بهذا القطاع على محاور خمسة رئيسية.
1- النهوض بالفلاحيين: لا يمكن النهوض بقطاع الفلاحة دون إعادة الاعتبار للفلاح التونسي وضمان الحياة الكريمة له ولأسرته. فالمعاناة التي يعيشها الفلاح هي جوهر أزمة الزراعة التونسية بل هي المسؤولة أيضا عن الهجرة من الريف التونسي إلى الحضر وخلق أحزمة من العشوائيات حول المدن الكبرى خصوصا تونس. ومن هنا، يتحتم أن تقدم الدولة دعما معتبرا للفلاحين، وهى مسألة لا تتناقض مع اقتصاد السوق ولكنها جوهرية بالنسبة لضمان النهوض بقطاع الفلاحة. لذلك، من المهم أن تتولى الدولة توفير الأسمدة بأسعار ميسرة وتوفير القروض للفلاحين بفوائد تصل إلى الحد الأدنى بدلا من الانشغال بتحقيق أرباح في ميزانية البنك.
2- حسن استغلال الموارد المائية: يعتبر الاستخدام الرشيد للموارد المائية التونسية من أولويات الحزب عموما وهو ما يعكس نفسه بصورة خاصة في رؤية الحزب في مجال الفلاحة. ويرى المؤسسون أن هناك ضرورة لحملة شعبية كبرى لتوعية المواطنين بضرورة ترشيد استهلاك المياه عموما.
3- المحافظة على الرقعة الفلاحية: تتعرض الرقعة الزراعية في تونس للتآكل بسبب سوء التخطيط العمراني والتعديات المستمرة. ومن هنا يؤمن المؤسسون بضرورة تفعيل القوانين التي تجرم البناء على الأرض الفلاحية أو الاعتداء عليها تحت أي مسمى. ومن الضروري إضافة مساحات جديدة للأرض الزراعية.
4- الاكتفاء الذاتي في الغذاء: يؤمن المؤسسون بأن تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الغذاء قضية تتعلق بالأمن الوطني بشكل مباشر. ومن هنا يولى المؤسسون أهمية محورية لتحقيق الاكتفاء الذاتي التونسي من القمح، خصوصا وأنه من المحاصيل التي لا تستهلك مياه كثيرة. ويرى المؤسسون أيضا ضرورة تنمية الثروة السمكية والحيوانية. أما بالنسبة للثروة السمكية فلا يمكن تطويرها دون تفعيل قوانين البيئة بشكل صارم ، وتقديم الدعم الحكومي للعاملين في ذلك المجال. أما الثروة الحيوانية فيمكن تنميتها عبر تقديم الدعم اللازم. كما يرى المؤسسون أهمية تحقيق الاكتفاء الذاتي من الزيوت.
ثامنًا: دور المجتمع: لا يمكن للنهضة الاقتصادية أن تتحقق دون مجتمع حي يدعمها ويسهم في إنجازها. وللمجتمع من وجهة نظر المؤسسين، مهام بالغة الأهمية في دعم الاقتصاد الوطني نوجزها فيما يلي:
1- المجتمع هو المولد الرئيسي للأفكار ومن ثم يرى المؤسسون أن على الدولة بمؤسساتها المختلفة أن تنفتح على كل مؤسسات المجتمع المدني وتشجعها وتتعامل بجدية مع الأفكار والاقتراحات التي يقدمها المواطنون بشأن التطور الاقتصادي. ويؤمن المؤسسون بأن قدرة المجتمع على جذب الابتكارات وتشجيع القدرات الإبداعية لأبناء الوطن لا يتآتي إلا في مناخ موات يسمح لتلك الأفكار أن تخرج إلى حيز التنفيذ. وعلى ذلك فإن تفعيل القوانين الخاصة بحقوق الملكية الفكرية تسهم ليس فقط في تدفق الأفكار الايجابية ذات القيمة المضافة ، بل يشجع أيضاً على جذب الاستثمارات وتوطينها، خاصة المتقدم تكنولوجياً منها .
2- إطلاق حرية إنشاء الجمعيات بشتى أنواعها من شأنه أن يؤدى إلى تفجير طاقات المجتمع وإسهامه في إنشاء المشاريع التي توفر فرص العمل وتدعم المشاركة الشعبية في المجال العام وتسهم في تطوير الثقافة المدنية.
تاسعًا: تونس والاقتصاد العالمي: تونس لا تعيش في فراغ دولي وإنما تتأثر بالاقتصاد العالمي. ويرى المؤسسون أن إتباع المبادئ السابق ذكرها يحسن من الشروط التي تتفاعل فيها تونس مع الاقتصاد العالمي. والمؤسسون ينتمون لذلك التيار الذي يزداد قوة حول العالم والذي يرى أن نوع العولمة الاقتصادية الجاري صنعها من جانب القوى الكبرى عولمة غير عادلة. فهي تنحاز للمشاريع العملاقة على حساب صغار المنتجين والشعوب في الشمال والجنوب لا في الجنوب وحده. وهى نوع من العولمة يزيد الفجوة بين الأغنياء والفقراء. ولئن كان المؤسسون مع العولمة الاقتصادية من حيث المبدأ إلا أنهم مع الاتجاه الذي يعمل على فرض قيود تتعلق بضمانات حقوق العمال وصغار التجار والمنتجين فضلا عن حماية البيئة.
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 54
نقاط : 24959
تاريخ التسجيل : 09/02/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://e-revolutionpcs.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: النظام الأساسي لحزب الوسط الإجتماعي

مُساهمة  Admin في الخميس مارس 03, 2011 5:25 am

السياسات
1- علاقة التعليم بالاقتصاد: ما جاء في رؤية الحزب ومبادئه العامة بشأن إدارة العملية الاقتصادية يعنى بالضرورة أن الاهتمام بتطوير التعليم يقع في القلب من رؤيتنا الاقتصادية. فلا يمكن حدوث أية نهضة سياسية أو ثقافية أو اقتصادية دون اهتمام جدي بتطوير التعليم. ويرفض المؤسسون أن توجه متطلبات السوق عملية تطوير مضمون التعليم. ذلك لأن متطلبات السوق متغيرة باستمرار ومن ثم فإن الارتباط الوثيق بين النهضة الاقتصادية والتعليم إنما يأتي من الدور المهم الذي يلعبه التعليم في زرع قيم بعينها هي التي تجعل الشباب فاعلا في عملية التنمية بل وقادرا على المنافسة بغض النظر عن تقلبات السوق. وأهم تلك القيم هي استقلالية الفكر والقدرة على التفكير النقدي والعمل بروح الفريق واحترام الوقت وإتقان العمل. فتطوير التعليم -الذي يأتي الحديث عنه لاحقا في جزء مستقل من هذا البرنامج – لا يقتصر على الاهتمام بإدخال التكنولوجيا الحديثة وتطوير المباني والمعدات وإنما يتضمن وهو الأهم خلق جيل معتز بهويته وعلى وعى بقدرات تونس و إمكاناتها ويمتلك من المهارات مايمكنه من المشاركة في عملية التنمية.
2- مكافحة الفساد: يعطى الحزب أولوية قصوى لمكافحة الفساد الذي صار هيكليا، وذلك عبر وسيلتين الأولى هي التفعيل الصارم لمبدأ سيادة القانون والثانية هي إعطاء كل صاحب جهد مايستحقه من أجر يحفظ كرامته ويغنيه عن انتهاك القانون ناهيك عن مشاركته في انتهاكه لسد حاجاته الأساسية.
3- محاربة الفقر: إن محاربة الفقر ومساعدة الفقراء هي إحدى أهم مسؤوليات الدولة في كل بلدان العالم. والفقر لا تكون معالجته عبر إعادة التوزيع. أو عبر زيادة متوسط الدخل الكلى للدولة وإنما عبر برامج تنموية هدفها زيادة دخل الفقراء أنفسهم ودعم الخدمات المقدمة لهم.
ويدرك المؤسسون أننا إزاء نوع جديد من الفقر في العالم. فهو فقر لا يمكن فهمه إلا من خلال فهم طبيعة العولمة الجاري صنعها اليوم. فعلى سبيل المثال، فإن تركز إنتاج الغذاء في أيدي عدد محدود من الشركات العملاقة تحدد ما يتم إنتاجه وتسيطر على بيعه وتتحكم في أسعاره إنما يجعل إنتاج الغذاء مرهونا فقط بمنطق الربح والخسارة. وقد أدى ذلك لا فقط إلى إفلاس الملايين من المزارعين الصغار حول العالم وإنما إلى خلق أزمة غذائية في العالم كله. وقد ازدادت حدة الأزمة مؤخرا بعد أن بدأت بعض الدول في استخدام الحبوب لإنتاج الوقود الحيوى لمواجهة أزمة الطاقة وهى جريمة في حق الإنسانية ينبغي مواجهتها دوليا. ففضلا عما يؤدى إليه ذلك من فناء ملايين الأطنان من الحبوب في عملية إنتاج الوقود، فإنه يؤدى بالضرورة إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأخرى. بعبارة أخرى، فإننا إزاء فقر له أسباب محلية وعالمية في الوقت ذاته.
ويعنى كل ذلك أن على الدولة أن تستخدم كل أدواتها من حوافز ضريبية وجمركية وغيرها من الأدوات المالية والاقتصادية لمواجهة تلك التهديدات التي تنذر بتفاقم الأزمة الغذائية التي يعتبر موضوع رغيف العيش في تونس مجرد واحدة من تجلياتها.
وفضلا عن ذلك، فإن العولمة الجاري صنعها تروج لفكرة الإصلاح الاقتصادي الموجه نحو التصدير وفق المزية النسبية، وهو توجه إذا لم يتم ضبطه يؤدى لمزيد من الإفقار. والمؤسسون وإن كانوا مع فتح أبواب الإنتاج والتصدير إلا أنهم يؤمنون بأن على الدولة أن تحدث- من خلال الحوافز والإعفاءات- التوازن الدقيق بين إدارة العجلة الاقتصادية بهدف التصدير وبين الوفاء بالحاجات الأساسية للمواطنين وخصوصا ما يتعلق منها بالإنتاج الغذائي.
4- الحد الأدنى للأجور: إصدار قانون ملزم لكل من القطاعين العام والخاص بحد أدنى للأجور وربطه بمعدل التضخم والتعامل مع الفجوة الهائلة بين أعلى الأجور وأدناها في بعض المؤسسات.
5- دعم الرعاية الصحية: التعليم والصحة هما عماد النهضة الاقتصادية ومن ثم يتحتم توفير الموارد اللازمة من الميزانية العامة للدولة لتغطية نفقات زيادة موازنة هذين البندين. وقد أفرد البرنامج جزءا خاصا لكل من هذين الموضوعين نظرا لأهميتهما.
6- التأمينات والجرايات: يرى الحزب ضرورة فصل موازنة الرعاية الاجتماعية (إيراداً وإنفاقًا) عن الموازنة العامة للدولة؛ حفاظًا على حقوق الفقراء ومحدودي الدخل. ويرفض المؤسسون بقوة محاولات ضم أموال التأمين والجرايات إلى الموازنة العامة للدولة لأن استخدامها لسد العجز في الموازنات العامة أو تقليص الدين العام من شأنه أن يعرض تلك الأموال للضياع وهو الأمر الذي يفاقم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية ولا يساعد في حلها بل ويلقى بأعباء تلك المديونيات على أجيال متتالية قادمة مع ربط الزيادة السنوية للجرايات بقيمة معدل التضخم السنوي .
7- منع الاحتكار: يرى المؤسسون أن الاحتكار جريمة ذات عواقب اقتصادية وخيمة تحاربها النظم السياسية في شتى أنحاء العالم. ولعل منع الاحتكار هو أكثر المجالات التي تختبر مدى الالتزام بمبدأ سيادة القانون، ذلك أن المحتكر عادة ما يكون من أصحاب القوة والنفوذ. ومن هنا، يرى المؤسسون ضرورة تفعيل قانون الاحتكار ضمانا لدعم العملية الاقتصادية. وفى سبيل الكشف عن ظواهر الاحتكار المدمرة للاقتصاد والتوازن الاجتماعي ينبغي أن يكون جهاز مراقبة الاحتكار جهازا قويا وتابعا لواحد من أجهزة الدولة ذات الاستقلالية.
8- الضرائب: يرى المؤسسون أن المنظومة الضريبية هي أحد أهم عناصر السياسة المالية لأنها الأداة التي تحقق التوازن بين دفع النمو الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية. ومن هنا يرى المؤسسون أن السياسة الضريبية لابد وأن تقوم قبل كل شئ على خلق مناخ من الثقة مع قاعدة الممولين عبر تفعيل مبدأ سيادة القانون من ناحية ورسم سياسة ضريبية عادلة من ناحية أخرى. ولا يجوز أن تتحمل الفئات الأضعف في المجتمع العبء نفسه الذي تتحمله الفئات الميسورة ولذلك، يرى المؤسسون أن يتم رفع حد الإعفاء الضريبي بحيث يشمل متوسطي الدخول مع كون الضريبة تصاعدية على دخول الأفراد مع الإبقاء عليها متساوية على المشروعات الخاصة كي تهدف لخلق الثقة بين الحكومة والممولين. ومن المهم أيضا أن تميز السياسة الضريبية بين المشروعات الإنتاجية والاستهلاكية عبر الحوافز والإعفاءات المختلفة. ويرى المؤسسون تعديل المنظومة الضريبية على نحو يسعى لعلاج الخلل الشديد في التركز السكاني في تونس. ومن ثم يتبنى الحزب مشروعا لخلق نظام ضريبي يختلف باختلاف المنطقة الجغرافية وهدفه تشجيع الانتشار المتوازن في كل مناطق الجمهورية.
9- حماية المستهلك: يرى المؤسسون أنه ضرورة إنشاء جهاز حماية المستهلك ومن هنا يؤكد المؤسسون على أهمية إطلاق قوى المجتمع المدني والسماح لها بالعمل في إطار من الشرعية. فالمجتمع هو الرقيب الأهم على الإطلاق القادر على حماية المستهلك.
10- مواجهة البطالة: تمثل أزمة البطالة مشكلة اقتصادية واجتماعية في آن واحد. وتحتاج تلك المشكلة إلى مواجهة في الأجلين القصير والطويل. أما في الأجل القصير، فيتحتم على الدولة دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة والإسهام في المشروعات متناهية الصغر. أمـا في الأجل الطويل ، فيتحتم على الدولة توسيع الطاقة الاستيعابية للاقتصاد الوطني وذلك عبر مناخ سياسي واقتصادي وتعليمي وتشريعي يشجع على نمو الاستثمارات الحقيقية العينية المحلية والأجنبية.

avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 54
نقاط : 24959
تاريخ التسجيل : 09/02/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://e-revolutionpcs.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: النظام الأساسي لحزب الوسط الإجتماعي

مُساهمة  Admin في الخميس مارس 03, 2011 5:26 am

ثالثا: المحور الاجتماعي: التعليم والصحة
1- التعليم
يؤمن المؤسسون أن التعليم هو عصب النهضة وماء حياتها. ويرون أن المحنة التي تعيشها تونس ناتجة في قسم كبير منها عن انهيار نظمها التعليمية والتربوية وما ترتب على ذلك من تراجع مذهل في مستوى المعرفة والكفاءة لدى القطاعات الأوسع من المجتمع.
فقد تحولت العملية التعليمية في بلادنا إلى آلية يتم من خلالها التعامل مع الطلاب وكأنهم شاحنات يتم تحميلها طوال العام بالمعلومات التي يتم تفريغها على أوراق الامتحان في نهايته، وذلك بزعم الإعداد لمتطلبات السوق. وهو زعم باطل ولا يجوز أن يكون مدخلا لعملية التعليم، ذلك لأن أهداف العملية التعليمية لابد أن ترتبط في جوهرها بالمشروع الوطني وبمتطلبات النهضة وشروطها والتي على أساسهما تتحدد متطلبات السوق، هذا فضلا عن أن متطلبات السوق متغيرة باستمرار في عصر العولمة الذي نعيشه.
وقد أدى ذلك التحول إلى تفريغ العملية التعليمية من أي محتوى قيمي وحرم الشباب من تنمية مهاراتهم ومواهبهم.
ويستحيل تحقيق النهضة دون خروج التعليم من محنته ومن ثم يحتل التعليم لدى المؤسسين أولوية قصوى ويؤمنون بالحاجة إلى مراجعة شاملة لتوجهاته وإصلاح جذري لكافة مكوناته.
ويدرك المؤسسون أن تلك عملية طويلة الأجل لن تحدث بين ليلة وضحاها, وتحتاج إلى دراسات مستفيضة تستلهم باستمرار الجديد من تجارب الدول الأخرى وتستفيد من الخبرات التونسية الكثيرة في هذا المجال.
ويقدم الحزب فيما يلي الرؤية التي تنبني عليها تلك المراجعة من وجهة نظر مؤسسيه
وبادئ ذي بدء، ينطلق المؤسسون من إيمانهم العميق بأن التعليم حق لكل مواطن على أرض تونس العزيزة وهو هدف في حد ذاته لا فقط مجرد وسيلة للتوظيف أو الترقي الاجتماعي أو الوفاء باحتياجات السوق. فإذا كان الإنسان التونسي هو هدف أية نهضة يصبح العلم قيمة عليا والتعليم أحد الحقوق الأساسية.
ومن هذا المنطلق ولأن الأسس التي تقوم عليها المنظومة التعليمية والتربوية برمتها في حاجة إلى مراجعة جذرية، يرى المؤسسون أن الأمر يحتاج إلى حشد إمكانات الدولة بكل وزاراتها وهيئاتها وطاقات المجتمع بكل فئاته وعناصره. بعبارة أخرى، فقد بلغت أزمة التعليم مبلغا لا يمكن معه أن تتولى إصلاحه وزارتا التعليم وحدهما دون تنسيق وتعاون وثيق مع كافة أجهزة الدولة الأخرى أو في غياب الدعم الواسع من جانب قطاعات المجتمع المختلفة.
ومن هنا، فإن تلك العملية الشاملة من الإصلاح لا يمكن أن تتم دون التوصل إلى إجماع وطني حول أهدافها. لذلك يرى المؤسسون أن أية خطة مقترحة لتطوير التعليم – بما فيها تلك التي يقدمها الحزب هنا- لابد وأن يتم عرضها للنقاش المجتمعي واسع النطاق في إطار يتسم بالشفافية ويسعى لتعديل تلك الخطة بناء على الرؤى المختلفة التي يتلقاها من المجتمع ويقوم في الوقت ذاته بإعداد المجتمع لاستقبال التغيير والإقبال عليه ودعم أهدافه.
- المحتوى القيمي
يؤمن المؤسسون بأهمية الاستفادة من خبرات الدول التي حققت نهضة تعليمية. لكن الجوانب الفنية والمنهجية التي يمكن الاستفادة منها في تلك الخبرات لا تنهض وحدها بالتعليم. إذ أن الاهتمام بالقيم التي يبثها النظام التعليمي لا يقل أهمية عن الجوانب التقنية والفنية في إصلاح التعليم. ورغم أن هناك مجموعة من القيم الإنسانية التي يمكن أن تشترك في التركيز عليها المنظومة التعليمية في أكثر من دولة، إلا أن واقع كل دولة وطبيعة مشكلاتها قد يحتم التأكيد على قيم بعينها في مرحلة ما. ثم أن لكل أمة حضارتها وتاريخها الذي يمكن أن يسهم في بناء نهضتها.
وبناء على مشكلات تونس الراهنة في مجال التعليم، يرى المؤسسون أن هناك مجموعة من القيم التي يتحتم أن يعنى التعليم بالتأكيد عليها وهى قيم الانتماء والجمال والعمل والعلم والمصلحة العامة والمواطنة.
وتحتل قيمة الانتماء أهمية قصوى في العملية التعليمية المنشودة. فلا قيمة لتعليم لا يدرك فيه النشء من نحن وما هي أهدافنا. والانتماء لتونس هو وحده الذي يغرس في النشء الثقة بالذات الحضارية ويسمح بالتفاعل الصحي مع العالم دون انسحاق أمام الأقوى ولا حساسية من الاستفادة من خبرات الآخرين. ومن هنا يولى المؤسسون أهمية لدراسة التاريخ التونسي بكل مراحله دراسة جادة نقدية تهدف إلي دعم الشخصية الوطنية التونسية المركبة ذات العناصر المتعددة، والاستمرارية الحضارية التي ربطت بين الحلقات التاريخية المتعاقبة في تاريخ تونس. فضلا عن إعادة الاعتبار للغة العربية.
ولا يمكن للنشء الاستفادة الحقيقية من المعارف المختلفة دون تنمية قيمة الجمال بمعناها الواسع وهو ما يتطلب اهتماما بالفنون بكافة أنواعها من المسرح والشعر إلى الخطابة والخط... الخ.
وبسبب الفساد والواسطة، انهارت قيمتا العلم والعمل الجاد. فقد صارت الشهادة العلمية لا العلم نفسه هي الهدف ولم يعد العمل الجاد والإتقان والتميز والتفوق هو سبل الترقي في العقل الجمعي التونسي.
وفضلا عن كل ذلك تراجعت قيمة المصلحة العامة وصارت المنافسة لا العمل بروح الفريق هي معيار النجاح، الأمر الذي أدى إلى تدهور في الأداء بل وانهيار أخلاقيات المنافسة وقيمها.
ومن المهم للغاية أن يغرس النظام التعليمي قيم المواطنة لدى النشء، بما تعنيه من المساواة وتكافؤ الفرص بين كل أبناء الوطن فضلا عن حقهم المشروع في المشاركة الفعالة في إدارة شؤونه وإعادة اندماج المواطنين في المجال العام / السياسي باعتباره المكان الطبيعي للقاء المختلفين وليس الانكفاء/ العزل أو الارتداد لدوائر الانتماء الأولية.
ويرى المؤسسون أن تلك قيم لابد من إعادة الاعتبار لها عبر العملية التعليمية بكل مراحلها وهو ما لا يمكن حدوثه فقط من خلال المناهج الدراسية و إنما من خلال إعادة الاعتبار للنشاط المدرسي بكافة أنواعه، في إطار سياسة متكاملة للتربية المدنية.
وينبغي للنظام التعليمي أن يؤكد على القيم التي اتسمت بها الحضارة العربية الإسلامية وأضفت عليها الشخصية التونسية طابعا مميزا. ولعل أهم هذه القيم هي تلك المتعلقة بالتكافل الاجتماعي والعلاقات الأسرية القوية والاحتفاء بالتعددية. وهى كلها قيم تعرضت للانهيار لأسباب كثيرة ولابد من بذل الجهد الكافي لإعادة بنائها وتقويتها.
وهناك مجموعة من القيم السلبية التي تسربت للعقل الجمعي التونسي في العقود الأخيرة وأثرت تأثيرا بالغا على العملية التعليمية برمتها. فلا يمكن التقليل من أثر الاستهانة بقيمتي العلم والعمل، والحط من شأن مهنة التدريس والنظرة الدونية للتعليم الفني، هذا فضلا عن تحول التعليم إلى سلعة تدر الربح. ويحتاج تطوير التعليم إلى مواجهة تلك القيم السلبية، وهو ما لا يتأتى إلا من خلال خطة توعوية شاملة تعمل فيها أجهزة الدولة ومؤسساتها بالتنسيق لتكمل بعضها بعضا بدلا من أن تضر كل منها بما تسعى الأخرى لتحقيقه. فلا يعقل مثلا أن يكون النظام التعليمي يهدف للتأكيد على قيمة العلم والعمل الجاد بينما يروج الإعلام لقيم الكسب السريع والاستهلاك وينشر ثقافة مؤداها أن الحظ أساس الثروة.


avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 54
نقاط : 24959
تاريخ التسجيل : 09/02/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://e-revolutionpcs.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: النظام الأساسي لحزب الوسط الإجتماعي

مُساهمة  Admin في الخميس مارس 03, 2011 5:27 am

التعليم الجامعي
يبدأ تطوير التعليم الجامعي بإعادة الاعتبار إلى مفهوم الجامعة أصلا وإحيائه. فالجامعة في كل المجتمعات ليست فقط مؤسسة تعليمية وتربوية وإنما هي أيضا معقل الفكر والرأي الحر وحاضنة البحث العلمي الذي يسهم في نهضة المجتمع.
والدور الرئيسي للجامعة هو فتح آفاق المستقبل للأجيال الشابة عبر تلقيهم المعارف المختلفة بناء على أسس علمية ومنهجية سليمة وتدريـبهم على التفكير الحر وعلى المشاركة في حل قضايا وطنهم.
ومن هنا يصبح المفتاح الأول لإصلاح التعليم الجامعي هو تحرير الجامعة من كل القيود المفروضة على حرية الفكر. ويتحتم تشجيع الطلاب على التفكير بحرية وممارسة حرية التعبير لا فقط داخل قاعات الدرس وإنما في كل الأنشطة الجامعية على اختلافها.
والمفتاح الثاني لتطوير التعليم العالي يتمثل في إعادة الاعتبار لعضو هيئة التدريس على نحو يمكنه من العطاء. فمن الضروري أن تتوفر الميزانية التي تسمح لعضو هيئة التدريس بأن يتقاضى مرتبا يضمن له الحياة الكريمة ويمكنه من التفرغ الكامل لدوره في الجامعة. هذا فضلا عن ضرورة توفير الموارد المالية والتقنية والإدارية التي تمكنه من توزيع وقته بين طلابه وبحوثه العلمية. فانقطاع الأستاذ الجامعي عن البحث العلمي يحد من تطوره الأكاديمي بما يؤثر بالضرورة سلبا على طلابه.
ولا يمانع الحزب من إنشاء الجامعات الخاصة التي تلتزم بالمعايير التي تضعها الدولة وهى المعايير التي يرى المؤسسون أن تتضمن ما يلي :
- اكتمال العناصر الأساسية للعملية التعليمية من حيث المنشآت والمباني والبرامج الدراسية والخدمات الأكاديمية كالمعامل والمكتبات، فضلا عن وجود هيئة تدريس متخصصة ومتفرغة.
- الالتزام الكامل بالمعايير الأكاديمية المتعارف عليها سواء في مجريات العملية التعليمية ذاتها أو في شروط القبول ومستوى المناهج ونوعيتها ومعايير منح الشهادات العلمية.
- التميز من حيث التخصصات التي توفرها الجامعة الخاصة، بمعنى أن تقدم كل جامعة خاصة ضمن أوراقها مشروعا يتضمن توفيرها لتخصصات علمية لا تقدمها الجامعات العامة أو غيرها من الجامعات الخاصة، الأمر الذي يضمن ألا تتحول الجامعات الخاصة إلى باب خلفي للحصول على الشهادة الجامعية لمن لم تقبلهم الجامعات العامة بسبب تدنى مستواهم العلمي.
مكافحة الأمية
رغم الجهود التي بذلت منذ الستينات من القرن الماضي، لم تنجح تونس في القضاء على الأمية، الأمر الذي يجعل هذه القضية تتصدر أولويات النهوض بالتعليم. وفى هذا السياق يمكن تبنى حملة وطنية تستغرق فترة تتراوح بين 5 وعشرة سنوات يتم فيها الاستعانة بخريجي الجامعات والمعاهد العليا الذين يبحثون عن عمل لمدة عام أو عامين للمشاركة في محو الأمية وذلك مقابل أجر معقول يزداد وفق استعداد الخريج للانتقال إلى المناطق النائية والأكثر احتياجا.
وتتضمن الحملة الوطنية برنامجا لمكافحة التسرب من التعليم عبر تعميم الوجبات الغذائية وتطبيق نظام اليوم الكامل حتى يتسنى إيجاد الوقت للتدريب على الحرف إلى جانب حصص التعليم الأساسي ، وهو الأمر الذي يقلل من رغبة الأهل في إخراج أولادهم من التعليم بسبب الضغوط الاقتصادية. ومن المهم للغاية أن تشمل تلك الحملة الوطنية برنامجا مخصصا لمواجهة التسرب الخاص بالفتيات يقوم على التوعية بأهمية تعليمهن ويضع منظومة من الحوافز خصوصا في الريف والمناطق الفقيرة لتعليم الفتيات كالحصول على مزايا عينية أو غذائية للأسر. ويرى المؤسسون أنه لابد من تحديد مدى زمني لإعلان تونس خالية من الأمية وفق معايير ومؤشرات دقيقة يضعها الخبراء المختصون في هذا المجال.

avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 54
نقاط : 24959
تاريخ التسجيل : 09/02/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://e-revolutionpcs.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: النظام الأساسي لحزب الوسط الإجتماعي

مُساهمة  Admin في الخميس مارس 03, 2011 5:27 am

الرعاية الصحية
عند معالجة أية مشكلة يكون التشخيص الدقيق هو أهم مفاتيح التوصل إلى حل لها، ذلك لأن التشخيص الخاطئ يؤدى بالضرورة لتعقيد المشكلة. ويصدق ذلك على توجهات الحكومة بشأن تطوير نظام التأمين الصحي. فالرؤية التي تقدمها الحكومة والمنهج الحاكم لها يعالجان مشكلة ليست موجودة أصلا في تونس بينما تظل أغلب المشكلات الحقيقية بلا حل الأمر الذي يعقد من تلك المشكلات ويؤدى لتفاقمها. فالعلاج الخاطئ لا يؤدى فقط للإضرار بصحة "المريض" وإنما يؤدى أيضا إلى خلق أعراض جانبية نحن في غنى عنها.
أما ما تعانيه الرعاية الصحية في تونس فهو يتمثل في انهيار الخدمات الصحية المقدمة عبر التأمين الصحي خصوصا للفقراء، وغياب الحد الأدنى من الرعاية الصحية في المستشفيات العامة. وتتمثل أزمة الرعاية الصحية أيضا في ارتفاع مذهل في أسعار الأدوية على نحو تعانى منه الطبقة الوسطى والدنيا. وإضافة لكل ذلك هناك نقص واضح في نسبة الممرضين إلى مجموع السكان وإلى مجموع الأطباء فضلا عن انهيار في مستوى كفاءة كل أطراف الفريق الطبي (الطبيب- الممرض- التقنيون من مستخدمي الأجهزة الطبية- المستشفى)
بعبارة أخرى فإن المنهج الحكومي يعالج مشكلة للرعاية الصحية لا تعانى منها تونس ولا يعالج المشكلات القائمة. فهو منهج يفترض أن خفض التكاليف سوف يتحقق لأن الممول يضع سقفا للإنفاق يلزم به مقدم الخدمة. ولأن مقدم الخدمة يتنافس مع غيره على التعاقد مع الهيئة فإن تلك المنافسة ستؤدى بدورها لرفع الجودة فيتحقق هدفان معا هما خفض التكلفة ورفع الجودة.
لكن أحد العيوب المعروفة لهذا المنهج هو أنه في سعيه لخفض التكاليف يؤدى لانهيار الخدمة الصحية وليس العكس. فلأن هذا النظام يدار وفق عقلية السوق فإن الممول حين يضع سقفا لما يمكن أن ينفقه مقدم الخدمة لعلاج المنتفع ويلزمه به فإنه يدفعه لأن يسعى -حتى يحقق لنفسه هامشا من الربح -إلى تقليل الخدمات التي يقدمها للمشترك إلى حدها الأدنى. فقد يكون العلاج مثلا في عقاقير أو إجراء عملية جراحية تلتهم كل المبلغ المخصص لعلاج ذلك المريض أو أكثر قليلا فيقرر مقدم الخدمة بمنطق السوق علاجا أقل تكلفة يحقق نصف النتيجة العلاجية حتى يرفع من هامش ربحه. فبدلا من أن يكون القرار طبيا فإنه يتحول إلى قرار اقتصادي ويتحول العلاج إلى سلعة.
بعبارة أخرى، يؤدى تبنى هذا المنهج إلى تخفيض تكاليف التأمين الصحي التي لم تكن هي المشكلة أصلا و يفاقم من أزمة الجودة – التي هي إحدى المشكلات- عبر إضافة اعتبارات المكسب إليها.
دعم الرعاية الصحية الأولية الأساسية والوقائية خصوصا في المناطق الفقيرة فضلا عن الريف.
1- إعادة الاعتبار لوظيفة الممارس العام. فيمكن الاستثمار في شباب الأطباء الذين يعانون البطالة عبر رفع أجورهم بشكل معقول وتشجيعهم على مهنة الممارس العام في الوحدات الصحية والمستوصفات في كل بقاع الجمهورية.
2- تطوير المستشفيات العامة والمصحات الخاصة وتمويلها.
3- زيادة عدد معاهد التمريض والعمل على إعادة الاعتبار لتلك المهنة في الثقافة العامة فضلا عن رفع أجور المنتمين للمهنة، بما يضمن لهم حياة كريمة.
5- الاهتمام برفع كفاءة التقنيين وفنيي الأجهزة الطبية وتوجيه جزء من الميزانية لذلك الغرض.
6- تقديم الدعم لشركات الأدوية التونسية وتشجيع البحث العلمي في مجال الدواء في تونس. إذ لا يجوز مع تزايد نسبة الفقر بين المواطنين أن يتم خصخصة قطاع حيوي كقطاع الدواء وفتح الباب على مصراعيه أمام شركات الأدوية الأجنبية العملاقة دون أن يكون هناك على الأقل منتج تونسي معقول التكلفة يلجأ إليه محدودو الدخل وهو ما لا يتأتى دون توفير الدعم المالي الحكومي لشركات الأدوية الوطنية حتى تستطيع البقاء في السوق.
7- الاهتمام بتطوير أداء قطاع الإسعاف بكافة عناصره وأقسام الطوارئ بالمستشفيات العامة، هذا فضلا عن إصدار تشريع يضع أمام المستشفيات الخاصة بديلين للاختيار بينهما إما علاج حالات الطوارئ التي ترد إليها بغض النظر عن قدرة المريض على دفع التكلفة، وبين دفع ضريبة يحدد القانون نسبتها عن كل حالة ترفض المستشفى استقبالها
.

avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 54
نقاط : 24959
تاريخ التسجيل : 09/02/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://e-revolutionpcs.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: النظام الأساسي لحزب الوسط الإجتماعي

مُساهمة  Admin في الخميس مارس 03, 2011 5:28 am

رابعاً : في الثقافة والفنون
الثقافة والهوية
يرى المؤسسون أن غياب" مفهوم الهوية الثقافية التونسية " عن معظم المشروعات الإصلاحية والتنموية كان عاملاً رئيسياً من عوامل إخفاق هذه المشروعات. وإذا كان البعض يفترض أن الهوية دائرة واحدة مغلقة ، فإن المؤسسين يرون هذا التوجه من قبيل الفهم المجتزأ والمنقوص؛ ولهذا فإن المؤسسين يرون أن الانتماء للدائرة الحضارية العربية / الإسلامية لا يعني استبعاد أي مكون من الثقافة التونسية ، ويؤكدون على أن الوعاء الثقافي التونسي نجح في صهر المكونات الثقافية المتعددة وصنع منها مزيجاً متماسكاً ، وهذا ما منح الثقافة التونسية خصوصيتها بين ثقافات العالم. وينطلق المؤسسون من هذا المفهوم المنفتح المركب للهوية الذي يركز على أن تنمية الهوية التونسية لا يتأتى إلا بتنمية كل أبعادها وجوانبها ومكوناتها ( ريفية ، وحضرية وجميعها داخل المكون العربي الإسلامي) .
و يرتبط بقضية الهوية عنصران أساسيان هما:
1ـ اللغة العربية : يعرب المؤسسون عن قلقهم من تراجع اللغة العربية ، وهى الوعاء الذي تصب فيه مكونات الهوية التونسية، والتي بدونها ينفرط عقدها ، وهو ما يشكل خطراً يتمثل في أن إهمال اللغة العربية أو تهميشها يعني تهميش التراث المكتوب ، ومـن ثم فقدان الذاكرة التاريخية ، وتحول الإنسان التونسي إلى وحدة اقتصادية جسمانية استهلاكية .
وقد انعكس غياب الاهتمام باللغة في طرق التدريس والكتب المدرسية والمنشورات الحكومية ووسائل الإعلام ؛ وهو الأمر الذي يدفع المؤسسين للأخذ على عاتقهم إعادة الاحترام للغة العربية و تفعيلها كأداة للتواصل بين المواطنين كافة ، والتواصل مع تراثنا وهويتنا التاريخية . 2 ـ الخصوصية التاريخية والمشترك الإنساني : يدرك المؤسسون أن قضية استيراد نظم الغرب الحضارية المعرفية وتعميمها على العالم تحت ستار العولمة والانفتاح على الآخر أصبحت مثار اهتمام كبير في الآونة الأخيرة. وأنه بفعل الإخفاقات السياسية والتراجعات الحضارية المتوالية صارت الثقافة العربية محل تساؤل عما إذا كانت تصلح لأن تكون ركيزة للنهضة أم لا ؟ بل وجرى التشكيك في صلاحيتها وفي قـدرتها على استيفاء شروط النهضـة، ونـعتت بالتقليدية و الركود ، وبأنها إحدى مورثات عصور الانحطاط والتخلف . ومن هنا كانت الدعوة إلى تهميشها وتحويلها إلى مجرد تراث أو فلكلور . وكلها دعوات وأفكار لا تتفق مع الرؤية التي يتبناها المؤسسون ويسعون لترجمتها على أرض الواقع من خلال منظومة متكاملة من السياسات والمشرعات الثقافية.
وإذا كنا نؤيد الانفتاح على الثقافات الأخرى فهذا يعني ألا نقصر اهتمامنا على الثقافة الغربية وحدها بزعم أنها الثقافة العالمية الوحيدة ، بل علينا أن نتجه شطر الحضارات الشرقية والأفريقية المجاورة لنا ونوليها اهتماماً أكبر، وخاصة أنها ثقافات عريقة وثرية ، وتحوي رؤية للطبيعة وللإنسان تتفق مع كثير من عناصر رؤيتنا العربية الإسلامية .
الفن والقيمة
يؤكد المؤسسون على أن قضايا الفن ليست منعزلة عن قضايا الثقافة الأخرى ؛ فالفن لغة الروح ودعوة للتسامي بالإنسان وتعميق فهمه لنفسه وللكون بأسره . ويدعون إلى ضرورة أن يكون الفن متحرراً ومنفتحاً ، ولكن هذا لا يعني أن الفن متجرداً من القيمة تحت شعار " الفن من أجل الفن " ، ولا يعني أن الإبداع الفني أمر مطلق لا علاقة له بالمجتمع أو بالقيم الإنسانية أو الأخلاقية ، لكن لابد من التوازن بين تشجيع الآداب والفنون والإبداع من ناحية ، والالتزام بقيم المجتمع وثوابته من ناحية أخرى.
ويرى المؤسسون ضرورة تشجيع الجمعيات الأدبية والثقافية التي هي بمثابة المحضن الذي يفرخ جماعات من الباحثين والمبدعين الشبان ، ويسمح لهم بالاحتكاك مع أجيال الرواد. كما يرون أن المركزية الثقافية التي ركزت كل المؤسسات الثقافية في تونس هي أحدى العلل الأساسية لتراجع الثقافة التي تعبر عن هوية الإنسان التونسي، وأنه يجب تنشيط المراكز الثقافية والفنية في مدن الأقاليم ومراكزها وقراها وتشجيع المؤلفين والفنانين المحليين على الإبداع ، وتوظيف إبداعاتهم في خدمة جهود التنمية الشاملة لمختلف مجالات الحياة في المجتمع.
خامساً : إدماج الأخلاق في سياسات الإصلاح
يرى المؤسسون أنه لا يمكن فصل الجانب القيمي و الأخلاقي عن عملية التنمية. فانهيار المنظومة الأخلاقية في المجتمع تؤدي إلى الإخلال بقيم العدل والمساواة وتؤدى بالتالي إلى تثبيط الهمم وسيادة الشعور العام باليأس.
وإذا اختلت القيم يحدث التحلل الاجتماعي وتكون تصرفات وسلوكيات ، وحتى تطلعات ، مجموعات كبيرة من الأفراد والجماعات والتكوينات المهنية محكومة بمنظومات من القيم والمعايير السلبية ـ المعلنة وغير المعلنة ـ مثل:
ـ الحنث بالعهود و التعاقدات والشهادة الزور.
ـ الرشوة والمحسوبية والاختلاس والنصب .
ـ التسيب والإهمال واللامبالاة.
ـ ضعف الميول نحو المشاركة والمبادرة والاهتمام بالشأن العام .
ـ غلبة النـزعة المادية والاستهلاك الترفي .
ـ زيادة معدلات الجريمة والعنف.
ـ ضمور معنى المصلحة العامة لدى قطاعات واسعة من المواطنين.
ـ انخفاض قدرات المواطنين ـ وأحيانًا رغباتهم ـ على العمل المنتج النافع .
ـ اختلال ميزان العدالة ( في توزيع الدخل, وفي تطبيق القانون،وفي توفير فرص العمل وفى القدرة على النفاذ إليها)
ـ ولأن الفنون والآداب كثيرا ما تعكس أمراض المجتمع فإن انهيار القيم يدفع بها بعيدا عن مقاصدها النبيلة، ويجعلها تتجه نحو التركيز على التفكير الخرافي ومخاطبة الغرائز.
وتؤدى تلك الأمراض الاجتماعية وغيرها ليس فقط إلى اختلال ميزان العدالة و إنما أيضا إلى فوضى اجتماعية حيث يميل المواطنون إلى اليأس أو إلى السعي للحصول على حقوقهم بالقوة أو بطرق أخرى غير مشروعة. ولذلك لو افترضنا جدلاً أننا أفلحنا في إنجاز الإصلاح السياسي والاقتصادي والتشريعي على النحو الذي ترجوه القوى والتيارات الوطنية المطالبة بالإصلاح في تونس ، مع بقاء الأوضاع على ما هي عليه في الجوانب الأخلاقية السائدة ، فإن إمكانية تفعيل برامج الإصلاح في تلك الجوانب ونجاحها في الواقع ستكون قليلة ، وستكون فرصتها في تحقيق مقاصدها محدودة للغاية.
إن إدماج الإصلاح الأخلاقي في مختلف المداخل الإصلاحية السياسية والاقتصادية والتشريعية والثقافية والاجتماعية، أمر ضروري ولازم، لأنه الضمان الرئيسي الذي يحفظ تماسك المجتمع ويشكل المناخ الملائم لتقدمه.
ومهما كانت صعوبة عملية إدماج الأخلاق في مداخل الإصلاح المختلفة عامة، فإنها عملية تستحق ما سيبذل فيها من الجهد والوقت لأنها من وجهة نظر المؤسسين شرط ضروري ولازم لنجاح الإصلاح وإدراك مقاصده.

avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 54
نقاط : 24959
تاريخ التسجيل : 09/02/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://e-revolutionpcs.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: النظام الأساسي لحزب الوسط الإجتماعي

مُساهمة  Admin في الخميس مارس 03, 2011 5:29 am

آليات الإصلاح الأخلاقي
تنبغى الإشارة إلى أن مبحث "الأخلاق" محل إجماع أو توافق فكري كبير بين مختلف التوجهات الفكرية، وهو مطلب الجميع ـ أو هكذا يفترض ـ سواء كانوا من السلطة أو من المعارضة. كما أن مسؤولية القيام به تقع على عاتق الجميع من الأفراد والمؤسسات الأهلية والمدنية والحكومية وتشمل مختلف المستويات من قمة المجتمع وأعلى هرم السلطة والمسؤولية إلى القاعدة العريضة من جمهور المواطنين.
ومـن المداخل المقترحة لتفعيل الإصلاح الأخلاقي, وربطه في الوقت نفسه بمداخل الإصلاح الأخرى الآتي :
1ـ المدخل التربوي التعليمي :يرتكز هذا المدخل على الدور الكبير الذي تقوم به مؤسسات التربية والتعليم في بناء العقليات وتوجيه السلوك الفردي والجماعي. ومن خلال هذه المؤسسات يدعو المؤسسون إلى غرس منظومة القيم والمبادئ والمعايير التي تحقق الإصلاح الأخلاقي المرغوب في عقول الناشئة والأجيال الجديدة.
وإذا كانت أغلب البرامج التربوية والثقافية وغيرها من برامج التنشئة الاجتماعية ـ في وضعها الحالي ـ تفتقر إلى المضمون الأخلاقي المطلوب؛ فمن الضروري تطوير المناهج الدراسية والأنشطة الترفيهية والتربوية في هذا الاتجاه. وتقع مسؤوليات إنجاز هذه المهمة التطويرية في مناهج التربية والتعليم على الهيئات والمراكز التربوية والإعلامية والتعليمية الحكومية وغير الحكومية، كما تقع أيضاً على المفكرين ودعاة الإصلاح وصانعي الرأي وقادة المجتمع المدني ومنظماته وهيئاته .
2ـ المدخل الثقافي الإعلامي :نظراً لضعف الخطاب الثقافي الذي تبثه وسائل الإعلام التونسية عامة ، والأجنبية ـ على وجه الخصوص ـ فيما يتعلق بالمضامين الأخلاقية الإصلاحية بالمعنى السابق شرحه ؛ فإن المطلوب وفقاً لرؤية المؤسسين هو صياغة ونشر خطاب ثقافي إعلامي يركز على تلك المعاني الغائبة ، ويهدف إلى بناء صورة ذهنية صحيحة وواقعية عن القيم والمعايير الأخلاقية الواجب احترامها والالتزام بها. وليس المقصود هنا إنتاج برامج ذات طابع تعبوي خطابي ولا مادة فنية تلقى على الناس محاضرات في الأخلاق والقيم، وإنما المقصود هو رؤية إعلامية متكاملة تضع البعد القيمي في قمة أولوياتها وتبث عبر برامجها الثقافية والفنية القيم المراد دعمها وتكريسها.
3- مدخل تجديد الخطاب الديني : يرى المؤسسون أن الخطاب الديني السائد في تونس منذ فترة طويلة يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى إصلاح أساليبه ، وتجديد مضامينه وتنحية المفاهيم السليبة واللغة الاعتذارية والمعاني الانعزالية التي يحتويها ؛ وذلك بهدف استيعاب متغيرات الواقع ، وتفعيل دور الخطاب الديني في مواجهة المشكلات التي يعاني منها المجتمع ، وبخاصة فئة الشباب ، كما أن هذا التجديد يجب أن ينعكس بشكل إيجابي على مكانة المؤسسة الدينية ودورها في جهود التنمية والإصلاح الاجتماعي العام . وهذا التبني من قبل المؤسسين ليس جديداً ولا مرتبطاً بدعوات حديثة قادمة من الخارج ، ولكنها دعوة قديمة ومتأصلة تبناها المصلحون والمفكرون قديما وحديثاً ؛ لأنه واجب ديني ووطني لإدراك الواقع والتفاعل معه وتطويره بما يخدم مصالح الوطن ولا يصطدم بغير مبرر مع العالم .
4- القدوة والشفافية : يرى المؤسسون أن المبادئ والقيم والمعايير الأخلاقية مهما كان نبلها وسموها تظل قليلة التأثير في الواقع ما لم تتجسد قدوات حسنة يقتدي بها جموع المواطنين على كل مستوى من المستويات ، على أن يجري دعم هذا التوجيه بمجموعة من إجراءات الشفافية ( مثل إعلان الذمة المالية ، ومصادر الدخل قبل تولي الوظائف العامة أو الولايات النيابية وبعدها،....) وغيرها من الإجراءات التي تبرهن على صدقية هذه القدوات الحسنة ومن يليها من المقتدين بها في مختلف مواقع المسؤولية .
سادسا: السياسة الخارجية
تنبع رؤية مؤسسي الحزب في مجال السياسة الخارجية والعلاقات الدولية من أصل قيمي من جهة، ومن إدراك واع بحقائق الواقع الدولي من ناحية أخرى.ويؤمن المؤسسون بأن العلاقات الدولية، شأنها شأن كل العلاقات البشرية تقوم على مبادئ عامة، بغض النظر عن حكمنا القيم على تلك المبادئ المتبعة. ومن هنا فإن للحزب مبادئه التي تحكم رؤيته في العلاقات الدولية وهى كالتالي.
1-العدل:
وهو قيمة إسلامية وإنسانية عليا ونعنى بها، في مجال العلاقات الدولية، أن تُبنى العهود والمواثيق والاتفاقات الدولية على أساس كفالة العدالة للأطراف المختلفة، وعدم الجور على طرف فيها. وثمة علاقة وثيقة بين إقرار العدل، ووجود السلام لأن غياب العدل يخلق الصراع ولا يمكن للسلام أن يدوم إلا إذا كان عادلا.
2ـ الحرية :
ويعنى مبدأ الحرية في مجالات العلاقات الدولية ما يلي:
أ ـ الانفتاح على العالم شرقه وغربه، شماله وجنوبه، والتفاعل معه والاستفادة من خبرات شعوبه. وهو تفاعل مبنى على الثقة بالذات الحضارية والإيمان بأن لدينا أيضا ما نسهم به في عالم اليوم.
ب ـ بطلان الأوضاع التي تنشأ نتيجة للقسر والإكراه ؛ حتى لو تكرست عبر اتفاقيات أو معاهدات أو بحكم الأمر الواقع ، فهذه كلها تتنافى مع قيمة الحرية ، ولابد لسياستنا الخارجية أن تعمل لتصحيح الأوضاع بما يتفق مع هذه القيمة الإنسانية العليا .
ـ احترام العهود والمواثيق:
ويؤكد المؤسسون بقوة وبوضوح على أن احترام العهود والمواثيق" يعد عاملاً أساسياً وحاسماً في عملية التفاعل المنتظم" في العلاقات الدولية. وهو لا يقتصر فقط على الجوانب الشكلية أو القانونية ، وإنما يمتد ليصبح أداة من أدوات ترسيخ مبادئ التعاون والتعايش، وعاملاً أساسياً لترسيخ ثقافة السلام لأن الإخلال بالتعهدات ونقض المواثيق هو أحد الأسباب التي تؤدي إلى تجدد النزاعات واندلاع الحروب.
4ـ الاحتفاء بالتعددية واحترام الخصوصية الثقافية
يؤمن المؤسسون "بالتعددية" الحضارية، والثقافية والسياسية والدينية ؛ ذلك لأن التنوع والاختلاف من سنة الحياة الاجتماعية ، ومن ثم لا يجوز السعي إلى طمس الاختلافات وتنميطها في قالب واحد لأنه مخالف للطبيعة البشرية من ناحية ولأنه لا يأتي إلاّ عن طريق الجبر والإكراه. ومن هنا أيضا، يدعو الحزب لحماية الخصوصية الحضارية والثقافية واحترامها.
5ـ التعاون والاعتماد المتبادل
ويرى مؤسسو الحزب أن "التعاون" المبني على تبادل المنافع ورعاية المصالح المشتركة، في إطار من السعي الدائب إلى تحقيق الخير الإنساني العام، هو الأساس المنشود للعلاقات الدولية.
ويدرك المؤسسون أن العلاقات الدولية في واقعها تبتعد كثيرا عن تلك المبادئ والقيم التي تكفل التعاون والسلام والحرية لجميع الأمم والشعوب. ومن ثم، فإن التحدي الحقيقي هو التفاعل الناجح في الساحة الدولية بواقعية ومن منطلق قيمي في آن معا. ومن هنا، يفرق المؤسسون بين الواقعية والانهزام. فالواقعية تقتضى الكفاح من أجل حماية المصالح العليا للوطن في ظل الظروف الدولية أيا كانت طبيعتها وبغض النظر عن الموقف منها. إلا أن تلك الواقعية لا تعنى بالضرورة الاستسلام للواقع الدولي بكل آفاته. فالواقعية التي تسعى لتعظيم المنفعة الوطنية تعنى أيضا امتلاك روح المبادرة والتفكير في السبل التي من خلالها يمكن العمل مع دول وشعوب أخرى من أجل تغيير واقع دولي ظالم يضر بها كما يضر بنا. فلا يجوز المصادرة على حق الشعوب في أن تحلم بواقع أفضل.

avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 54
نقاط : 24959
تاريخ التسجيل : 09/02/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://e-revolutionpcs.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: النظام الأساسي لحزب الوسط الإجتماعي

مُساهمة  Admin في الجمعة مارس 04, 2011 2:36 am

Admin كتب:آليات الإصلاح الأخلاقي
تنبغى الإشارة إلى أن مبحث "الأخلاق" محل إجماع أو توافق فكري كبير بين مختلف التوجهات الفكرية، وهو مطلب الجميع ـ أو هكذا يفترض ـ سواء كانوا من السلطة أو من المعارضة. كما أن مسؤولية القيام به تقع على عاتق الجميع من الأفراد والمؤسسات الأهلية والمدنية والحكومية وتشمل مختلف المستويات من قمة المجتمع وأعلى هرم السلطة والمسؤولية إلى القاعدة العريضة من جمهور المواطنين.
ومـن المداخل المقترحة لتفعيل الإصلاح الأخلاقي, وربطه في الوقت نفسه بمداخل الإصلاح الأخرى الآتي :
1ـ المدخل التربوي التعليمي :يرتكز هذا المدخل على الدور الكبير الذي تقوم به مؤسسات التربية والتعليم في بناء العقليات وتوجيه السلوك الفردي والجماعي. ومن خلال هذه المؤسسات يدعو المؤسسون إلى غرس منظومة القيم والمبادئ والمعايير التي تحقق الإصلاح الأخلاقي المرغوب في عقول الناشئة والأجيال الجديدة.
وإذا كانت أغلب البرامج التربوية والثقافية وغيرها من برامج التنشئة الاجتماعية ـ في وضعها الحالي ـ تفتقر إلى المضمون الأخلاقي المطلوب؛ فمن الضروري تطوير المناهج الدراسية والأنشطة الترفيهية والتربوية في هذا الاتجاه. وتقع مسؤوليات إنجاز هذه المهمة التطويرية في مناهج التربية والتعليم على الهيئات والمراكز التربوية والإعلامية والتعليمية الحكومية وغير الحكومية، كما تقع أيضاً على المفكرين ودعاة الإصلاح وصانعي الرأي وقادة المجتمع المدني ومنظماته وهيئاته .
2ـ المدخل الثقافي الإعلامي :نظراً لضعف الخطاب الثقافي الذي تبثه وسائل الإعلام التونسية عامة ، والأجنبية ـ على وجه الخصوص ـ فيما يتعلق بالمضامين الأخلاقية الإصلاحية بالمعنى السابق شرحه ؛ فإن المطلوب وفقاً لرؤية المؤسسين هو صياغة ونشر خطاب ثقافي إعلامي يركز على تلك المعاني الغائبة ، ويهدف إلى بناء صورة ذهنية صحيحة وواقعية عن القيم والمعايير الأخلاقية الواجب احترامها والالتزام بها. وليس المقصود هنا إنتاج برامج ذات طابع تعبوي خطابي ولا مادة فنية تلقى على الناس محاضرات في الأخلاق والقيم، وإنما المقصود هو رؤية إعلامية متكاملة تضع البعد القيمي في قمة أولوياتها وتبث عبر برامجها الثقافية والفنية القيم المراد دعمها وتكريسها.
3- مدخل تجديد الخطاب الديني : يرى المؤسسون أن الخطاب الديني السائد في تونس منذ فترة طويلة يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى إصلاح أساليبه ، وتجديد مضامينه وتنحية المفاهيم السليبة واللغة الاعتذارية والمعاني الانعزالية التي يحتويها ؛ وذلك بهدف استيعاب متغيرات الواقع ، وتفعيل دور الخطاب الديني في مواجهة المشكلات التي يعاني منها المجتمع ، وبخاصة فئة الشباب ، كما أن هذا التجديد يجب أن ينعكس بشكل إيجابي على مكانة المؤسسة الدينية ودورها في جهود التنمية والإصلاح الاجتماعي العام . وهذا التبني من قبل المؤسسين ليس جديداً ولا مرتبطاً بدعوات حديثة قادمة من الخارج ، ولكنها دعوة قديمة ومتأصلة تبناها المصلحون والمفكرون قديما وحديثاً ؛ لأنه واجب ديني ووطني لإدراك الواقع والتفاعل معه وتطويره بما يخدم مصالح الوطن ولا يصطدم بغير مبرر مع العالم .
4- القدوة والشفافية : يرى المؤسسون أن المبادئ والقيم والمعايير الأخلاقية مهما كان نبلها وسموها تظل قليلة التأثير في الواقع ما لم تتجسد قدوات حسنة يقتدي بها جموع المواطنين على كل مستوى من المستويات ، على أن يجري دعم هذا التوجيه بمجموعة من إجراءات الشفافية ( مثل إعلان الذمة المالية ، ومصادر الدخل قبل تولي الوظائف العامة أو الولايات النيابية وبعدها،....) وغيرها من الإجراءات التي تبرهن على صدقية هذه القدوات الحسنة ومن يليها من المقتدين بها في مختلف مواقع المسؤولية .
سادسا: السياسة الخارجية
تنبع رؤية مؤسسي الحزب في مجال السياسة الخارجية والعلاقات الدولية من أصل قيمي من جهة، ومن إدراك واع بحقائق الواقع الدولي من ناحية أخرى.ويؤمن المؤسسون بأن العلاقات الدولية، شأنها شأن كل العلاقات البشرية تقوم على مبادئ عامة، بغض النظر عن حكمنا القيم على تلك المبادئ المتبعة. ومن هنا فإن للحزب مبادئه التي تحكم رؤيته في العلاقات الدولية وهى كالتالي.
1-العدل:
وهو قيمة إسلامية وإنسانية عليا ونعنى بها، في مجال العلاقات الدولية، أن تُبنى العهود والمواثيق والاتفاقات الدولية على أساس كفالة العدالة للأطراف المختلفة، وعدم الجور على طرف فيها. وثمة علاقة وثيقة بين إقرار العدل، ووجود السلام لأن غياب العدل يخلق الصراع ولا يمكن للسلام أن يدوم إلا إذا كان عادلا.
2ـ الحرية :
ويعنى مبدأ الحرية في مجالات العلاقات الدولية ما يلي:
أ ـ الانفتاح على العالم شرقه وغربه، شماله وجنوبه، والتفاعل معه والاستفادة من خبرات شعوبه. وهو تفاعل مبنى على الثقة بالذات الحضارية والإيمان بأن لدينا أيضا ما نسهم به في عالم اليوم.
ب ـ بطلان الأوضاع التي تنشأ نتيجة للقسر والإكراه ؛ حتى لو تكرست عبر اتفاقيات أو معاهدات أو بحكم الأمر الواقع ، فهذه كلها تتنافى مع قيمة الحرية ، ولابد لسياستنا الخارجية أن تعمل لتصحيح الأوضاع بما يتفق مع هذه القيمة الإنسانية العليا .
ـ احترام العهود والمواثيق:
ويؤكد المؤسسون بقوة وبوضوح على أن احترام العهود والمواثيق" يعد عاملاً أساسياً وحاسماً في عملية التفاعل المنتظم" في العلاقات الدولية. وهو لا يقتصر فقط على الجوانب الشكلية أو القانونية ، وإنما يمتد ليصبح أداة من أدوات ترسيخ مبادئ التعاون والتعايش، وعاملاً أساسياً لترسيخ ثقافة السلام لأن الإخلال بالتعهدات ونقض المواثيق هو أحد الأسباب التي تؤدي إلى تجدد النزاعات واندلاع الحروب.
4ـ الاحتفاء بالتعددية واحترام الخصوصية الثقافية
يؤمن المؤسسون "بالتعددية" الحضارية، والثقافية والسياسية والدينية ؛ ذلك لأن التنوع والاختلاف من سنة الحياة الاجتماعية ، ومن ثم لا يجوز السعي إلى طمس الاختلافات وتنميطها في قالب واحد لأنه مخالف للطبيعة البشرية من ناحية ولأنه لا يأتي إلاّ عن طريق الجبر والإكراه. ومن هنا أيضا، يدعو الحزب لحماية الخصوصية الحضارية والثقافية واحترامها.
5ـ التعاون والاعتماد المتبادل
ويرى مؤسسو الحزب أن "التعاون" المبني على تبادل المنافع ورعاية المصالح المشتركة، في إطار من السعي الدائب إلى تحقيق الخير الإنساني العام، هو الأساس المنشود للعلاقات الدولية.
ويدرك المؤسسون أن العلاقات الدولية في واقعها تبتعد كثيرا عن تلك المبادئ والقيم التي تكفل التعاون والسلام والحرية لجميع الأمم والشعوب. ومن ثم، فإن التحدي الحقيقي هو التفاعل الناجح في الساحة الدولية بواقعية ومن منطلق قيمي في آن معا. ومن هنا، يفرق المؤسسون بين الواقعية والانهزام. فالواقعية تقتضى الكفاح من أجل حماية المصالح العليا للوطن في ظل الظروف الدولية أيا كانت طبيعتها وبغض النظر عن الموقف منها. إلا أن تلك الواقعية لا تعنى بالضرورة الاستسلام للواقع الدولي بكل آفاته. فالواقعية التي تسعى لتعظيم المنفعة الوطنية تعنى أيضا امتلاك روح المبادرة والتفكير في السبل التي من خلالها يمكن العمل مع دول وشعوب أخرى من أجل تغيير واقع دولي ظالم يضر بها كما يضر بنا. فلا يجوز المصادرة على حق الشعوب في أن تحلم بواقع أفضل.

avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 54
نقاط : 24959
تاريخ التسجيل : 09/02/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://e-revolutionpcs.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: النظام الأساسي لحزب الوسط الإجتماعي

مُساهمة  Admin في السبت مارس 12, 2011 1:57 pm

avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 54
نقاط : 24959
تاريخ التسجيل : 09/02/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://e-revolutionpcs.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى